تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ذلك ما كان لضرورة وعلاج ممّا كان غير مطيّب « 1 » ، نعم لو إضطرّ إلى خصوص ما كان مطيباً جاز أيضاً لكن يتجنب شمّه . مسألة 258 : كفارة الإدهان بالدهن المطيب شاة إذا كان عن علم وعمد « 2 » ، وإذا كان عن جهل فإطعام فقير .
هامش
( 1 ) ففي صحيحة هشام عنه عليه السلام قال : إذا خرج بالمحرم الخراج أوالدّمل فليبطه وليداوه بسمن أو زيت » ، وفي صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن محرم تشقق يداه ؟ قال : يدهنهما بزيت أو سمن أو إهالة » . ( 2 ) ففي صحيحة معاوية في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسخ ، قال : إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقة » وقد توقف جماعة من الأعلام فيها وعلى رأسهم سيد الفقهاء الخوئي قدس سره وعدة من أعاظم تلامذته ، باعتبار أن عمار لم يسند الرواية للمعصوم عليه السلام ، وصرّح السيد الخوئي قدس سره بأن الجزم بأن معاوية لا يفتي إلا بما سمعه من الإمام ولا يخبر إلا عنه عهدتها على مدعيها ، لاحتمال اجتهاده ، أو أنه سمع ممن ينقل عن الإمام عليه السلام ولم تثبت وثاقته عندنا ، وأضاف : وعمل المشهور لو قلنا بجبره للخبر الضعيف لا ينجع إذا لم يعلم أنه رواية حتى تجبر . قلت : والنفس لا تميل إلى ما أفاده قدس سره ، وإذا أردت الشاهد فعليك بسبر روايات معاوية التي أخرجها فيكتابه « الحج » ورواها عنه أصحاب الكتب الأربعة وغيرهم ، سيما وأن الراوي عنه ابن أبي عمير المعروف بشدة التثبت والضبط والاجتناب عن رواية غير المعصوم ، مع أن الأصحاب يعتمدون فتاوى علي بن بابويه كنصوص رواية إذا أعوزتهم النصوص لكون فتاوى القدماء في الغالب متون روايات .