مجرّداً « 1 » ، نعم في الصورة الأخيرة لو لبسه بقصد الزينة فالأحوط عدم لبسه كما مرّ في الكحل ، وكفّارة التزيّن شاةٌ على الأحوط الأولى « 2 » .
مسألة 255 : يحرم على المحرم استعمال الحناء فيما إذا عدّ زينة خارجاً وإن لم يقصد به التزين « 3 » ، نعم لا بأس به إذا لم يكن زينة ، كما إذا كان لعلاج ونحوه « 4 » .
مسألة 256 : يحرم على المرأة المحرمة لبس الحلي للزينة « 5 » ، ويستثنى من ذلك ما كانت تعتاد لبسه قبل إحرامها ولكنها لا تظهره للرجال غير المحارم « 6 » ، والأحوط عدم إظهاره للمحارم الذين يقلّ
هامش
( 1 ) لخروجها عن موضوع الزينة .
( 2 ) لعدم الدليل إلا حسنة ابن جعفر عنه عليه السلام قال : لكل شيء خرجت - جرحت - في حجك فعليك فيه دم تهريقه حيث شئت » بناءً على قراءة - جرحت - .
( 3 ) إذ المراد بالزينة بحسب الوضع النوعي لا بحسب القصد الداعي .
( 4 ) تشهد له بعض النصوص ، ففي صحيحة ابن سنان قال : سألته عن الحناء ، فقال : إن المحرم ليمسه ويداوي به بعيره ، وما هو بطيب ، وما به بأس » .
( 5 ) لقوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم « المحرمة تلبس الحليكله ، إلا حلياً مشهور للزينة » .
( 6 ) ففي صحيحة ابن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأةيكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها ، أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال : تحرم فيه ، وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها » والمنصرف - على ما قيل - من الرجال هم الأجانب .
نعم قصد التزين به لزوجها ممنوع لمصححة ابن سويد عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المرأة المحرمة ، أي شيء تلبس من الثياب ؟ قال : تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران والورس ، ولا تلبس القفازين ، ولا حلياً تتزين به لزوجها » وقد جعلها السيد الخوئي قدس سره مؤيداً لشمول الرجال - في صحيحة الحجاج - للزوج والمحارم ، وردها بضعف سندها بسهل ، مع أنها أجنبية عن الصحيحة السابقة ، إذ هذه في مورد التزيّن وتلك متعلقها الاظهار ، وفرق بين المادتين ، فما أفاده الماتن دام ظله الشريف - في بحثه - من جواز أن تلبس المرأة الحلي المعتاد ويحرم عليها أن تظهره للأجانب ، ولا تلبس حلياً تتزين به لزوجها ، وهو الحلي الذي يحدث زينة ظاهرة غير الحلي المعتاد ، كالحلي الذي يلبس في الأعراس والأعياد والمناسبات ، وجيه .