وإذا نتف شيئاً من شعر لحيته وغيرها فعليه أن يطعم مسكيناً بكف من الطعام « 1 » ، ولا كفارة في حلق المحرم رأس غيره محرماً كان أم محلًا « 2 » ، والأحوط في سقوط بعض الشعر التصدق بكف من الطعام .
مسألة 261 : لا بأس بحك المحرم رأسه ما لم يسقط الشعر عن رأسه وما لم يدمه ، وكذلك البدن ، وإذا أمرّ المحرم يده على رأسه أو لحيته عبثاً فسقطت شعرة أو شعرتان فليتصدق بكف من طعام « 3 » ، وأما إذا كان
هامش
( 1 ) لقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : إذا نتف المحرم من شعر لحيتهوغيرها شيئاً فعليه أن يطعم مسكناً في يده » .
( 2 ) لعدم الدليل .
( 3 ) تشهد له صحيحة منصور عنه عليه السلام في المحرم إذا مس لحيته فوقعمنها شعرة ، قال : يطعم كفاً من طعام أو كفين » المحمولة على الاستحباب لمصححة المفضل بن عمر قال : دخل النباجي على أبي عبد الله عليه السلام فقال : ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان ، فقال عليه السلام : لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان عليّ شيء » ، وحسنة المفضل بن صالح عن ليث المرادي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يتناول لحيته وهو محرم يعبث بها فينتف منها الطاقات بيقين في يده خطاءاً أو عمداً ، قال : لا يضره » .
وقد نوقش في كلا الروايتين سنداً ودلالة :
أما الأول : فلوجود المفضل بن عمر في الأولى والمفضل بن صالح في الثانية ، وكلاهما ضعيف .
وفيه : أن تضعيف المفضل بن عمر من أكبر المجازفات الناشئ من ضعف التتبع وتقليد الرجال ، ولذا اختار سيد الفقهاء الخوئي وثاقته ، وأما ابن صالح فقد نسب تضعيفه النجاشي إلى مجهول ، ولعله ابن الغضائري وتضعيفه كعدمه ، مضافاً إلى أن منشأ التضعيف هو الغلو المزعوم لدى جمهور القميين في حق الأئمة عليه السلام والذي هو اليوم من أبجد عقائد الإمامية ، وقد روى عنه أكثر من ثلاثين نفراً من الثقات والاجلاء منهم أصحاب الإجماع ، بل روى عن العامة ووثقه بعضهم كابن حبان وضعفه آخرون لروايته ابلاغ جابر الأنصاري سلام رسول الله صلى الله عليه وآله للإمام الباقر عليه السلام ولحديث سفينة نوح .
وأما الثاني : فلنفي الكفارة المتعارفة وهي الدم في الأولى وعدم قصد النتف ، وعدم صراحة « لا يضره » على عدم الكفارة في الثانية .