تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

15 - قتل هوام الجسد

مسألة 253 : لا يجوز للمحرم قتل هوام البدن كالقمل « 1 » وغيره ممّا يتولد في الجسد ويتكاثر فيه « 2 » ، ولا إلقاؤه من جسده أو جسد دابّته « 3 » ،
هامش
( 1 ) بلا خلاف فيه ، للنصوص المتعددة . ( 2 ) لقوله عليه السلام في الصحيحة الآتية تعليلًا لحرمة إلقاء القملة « فإنها من‌جسده » . ( 3 ) تبعاً لجماعة منهم الشيخ في النهاية والكركي في الجامع والهندي في كشف اللثام ، وفي الرياض اتفاق الأصحاب ظاهراً على حرمته ، ونفى عنه الخلاف في الغنية ، ومستنده جملة من الروايات ، ففي صحيحة معاوية قال عليه السلام : « المحرم يلقي عنه الدواب كلها إلا القملة فإنها من جسده ، وإن أراد أن يحول قملة من مكان إلى مكان فلا يضره » وغيرها من الصحاح . وفي قبالها رواية مرة مولى خالد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يلقي القملة ، فقال ألقوها أبعدها الله غير محمودة ولا مفقودة » ومرة وإن لم يوثق إلا أن الراوي عنه صفوان الذي أجمعت الطائفة على تصحيح ما يصح عنه ، مضافاً إلى تأييدها بمعتبرة أبي الجارود قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : حككت رأسي وأنا محرم فوقعت قملة ؟ قال : لا بأس ، قلت : أي شيء تجعل عليّ فيها ؟ قال : وما أجعل عليك في قملة ، ليس عليك فيها شيء » ، فقوله « أي شيء تجعل عليّ فيها » لعله ظاهر في كون ذلك عن علم وتعمد ، نعم هي متعرضة لنفي الكفارة ، وكأن الإمام عليه السلام أقر ارتكاز الراوي من مفروغية حرمة الإلقاء ، فلا تكون مؤيدة ، فالقول بالحرمة هو المتعين ، والله العالم .