المناشدة ، أو يمين التكريم ، أو يمين التعهّد ، وكذلك الحلف بغير اللَّه حتى في مقام الإخبار « 1 » ، والأحوط ترك الخصومة الشديدة وإن لم تتضمن الحلف « 2 » .
مسألة 251 : يستثنى من حرمة الجدال أمران :
الأول : أن يكون ذلك لضرورة تقتضيه من إحقاق حقّ أو إبطال باطل « 3 » .
الثاني : أن لا يقصد بذلك الحلف كما مرّ في يمين المناشدة والتكريم والعهد وغيرها ، فيقصد به أمراً آخر كالحثّ أو إظهار المحبة والتعظيم ونحو ذلك ، كقول القائل واللَّه لا تفعل ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) لخروج ذلك عن الموضوع المأخوذ في لسان الأدلة ، وشهادة صحيحة أبي بصير الآتية .
( 2 ) لما يظهر من بعض الروايات من حرمة مطلق الجدال ولو لم يكن حلفاً ، كما في صحيحة معاوية « إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله وقلة الكلام إلا بخير ، فإن تمام الحج أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير كما قال تعالىفَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ» ، وعليه فالخصومة الشديدة من دون حلف حرمتها لا يخلو من وجه ، فالاحتياط في ذلك لازم ، سيما وأن ذكر الفسوق في سياق الجدال من باب واحد وهو التنازع .
( 3 ) كما هو مقتضى القاعدة من ارتفاع الأحكام الأولية حين الضرورة .
( 4 ) لخروجه عن موضوع الحرمة ، ويشهد له أيضاً صحيحة أبي بصير قال : سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه : والله لا تعمله ، فيقول : والله لأعمله ، فيحالفه مراراً ، يلزم ما يلزم الجدال ؟ قال : « لا ، إنما أراد بهذا إكرام أخيه ، إنما كان ذلك ما كان لله عز وجل فيه معصية » .