تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
جميع الأحوال لكن حرمتهما مؤكدة حال الأحرام « 1 » ، والمفاخرة المحرمة هي أظهار الفخر من حيث الحسب أو النسب أو بقية الصفات لأثبات فضيلة مع استلزامه أو كون الداعي الحط من شأن الآخرين ، وهذا محرم في نفسه ، وكذلك ما كان تكبراً وإن لم يستلزم إهانة الغير ،
هامش
( 1 ) لقوله تعالىفَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّالمفسر فيالنصوص بالكذب والسب والمفاخرة . وقد وقع الكلام في المراد من الفسوق ، فعن الصدوق في المقنع والمفيد والشيخ في النهاية والمبسوط وابن إدريس ويحيى بن سعيد وأبي الصلاح أنه الكذب خاصة ، وعن جمل العلم والعمل والعلامة في المختلف والدروس إنه الكذب والسباب ، وعن جمل العقود وابن زهرة وابن براج والكيدري وأبي المجد الحلبي أنه الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمة عليهم السلام ، وعن الشيخ في التبيان أن الأولى حمله على جميع المعاصي التي نهي المحرم عنها ، وتابعه الراوندي في فقه القران ، وعن بعض أنه الكذب والسباب والمفاخرة ، وعن المفيد أن الكذب مفسد للاحرام . والروايات على ألسن ، منها : ما فسر بالكذب والسباب والكلام القبيح ، كصحيحة معاوية ، ومنها : ما فسر بالكذب والمفاخرة كصحيحة علي بن جعفر ، ومنها : ما خص الفسوق بالكذب ، كرواية زيد الشحام ، فمحصل الروايات ثلاثة عناوين : الكذب والسباب والمفاخرة والكلام القبيح ، والثالث يرجع إلى الأولين ، لأن المفاخرة إن كانت بصفة غير موجودة فهو يرجع إلى الكذب ، وإن كانت بصفة موجودة فإما أن يراد الحط من الآخرين واهانتهم فهو سباب ، وإلا فلا دليل على حرمة المفاخرة في نفسها ، نعم يتوجه القول بأن المفاخرة عندما ترد من جهة التكبر هي أعم من الإيذاء للغير ، وقد تكون صورية كالتكبر على المتكبر ، أو إظهاراً لنعم الله تعالى أو ما شابه ذلك من المفاخر الصورية غير الحقيقية .
سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 202 | أحمد الماحوزي