تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

12 - لبس الخف والجورب

مسألة 248 : يحرم على الرجل المحرم لبس الخف والجورب والشمشك « 1 » ونحوها من ألبسة القدم « 2 » ، سواء كان ساتراً لتمام ظهر القدم أو لا « 3 » ، وكفّارة ذلك شاة « 4 » ، ولا بأس بلبسهما للنساء « 5 » ، وإذا لم يتيسّر للمحرم نعلٌ أو شبهه ودعت الضرورة إلى لبس الخف فليخرقه من الأعلى « 6 » ،
هامش
( 1 ) الشمشك : المشاية البغدادية ، وقيل هو نوع من الخف . ( 2 ) وبه قطع الأصحاب ، بل في الغنية نفي الخلاف فيه ، تمسكاً بالنصوص ، ففي صحيحة الحلبي عنه عليه السلام : « وأي محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله أن يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك ، والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما » . ( 3 ) تمسكاً بإطلاق الروايات ، والأمر في بعض الروايات بشق ظهر القدم إذااضطر إلى لبسه . ( 4 ) إذ ظاهر الروايات أن حرمة لبس الجوربين والخفين من أمثلة ومصاديق لبس الثياب والمخيط ، كما مال إليه صاحب الحدائق ، ويشهد له صحيحة العيص وفيها « المرأة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين » فإذا صدق على القفازين الثياب فالظاهر صدقه على الخف والجورب ، وعليه فتشمله صحيحة زرارة المتقدمة « من لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلًا فلا شيء عليه ومن فعله متعمداً فعليه دم » . ( 5 ) لصحيحة العيص المتقدمة وغيرها . ( 6 ) وفاقاً للشيخ في المبسوط وابني حمزة وسعيد في الوسيلة والجامع والعلامة في المختلف والشهيدان في الدروس والمسالك والكركي وغيرهم ، وخلافاً لابن إدريس والمحقق في الشرائع ، ويشهد للماتن دام ظله مصححة أبي بصير وفيها « له أن يلبس الخفين إن اضطر إلى ذلك ، وليشقه عن ظهر القدم » ، وصحيحة محمد بن مسلم في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل ، قال : نعم ولكن يشق ظهر القدم » ، وحرمة لبس ما يستر ظهر القدم بلا ضرورة ، ولا ضرورة إذا أمكن الشق ، وتوقف في كلا الروايتين سنداً ، أما الأولى فلوجود البطائني ، وأما الثانية فلضعف سند الصدوق إلى كتاب محمد بن مسلم ، وقد صرَّح الشيخ في العدة عمل الطائفة بروايات البطائني ، سيما وأن الأصحاب قاطعوه بعد وقفه ، وطريق الصدوق إلى محمد بن مسلم يمر عبر البرقي عن أبيه عن العلاء بن زرين عنه ، وفيه ابن وحفيد البرقي وهما لم يوثقا ، لكن يمكن تصحيح السند عن طريق تبديل الإسناد ، فإن للشيخ في الفهرست والمشيخة عدة طرق إلى جميع كتب وروايات البرقي ، ومن عمدتها ما يمر عبر الصدوق وأستاذه ابن الوليد ، فكتب وروايات البرقي لم ينفرد بها ابنه وحفيده بها ، بل يرويها عنه كما في الفهرست الجليل السعد آبادي والحميري وسعد القمي والحسن بن حمزة وابن بطة ، فلا يتوقف في سند الصدوق إلى محمد بن مسلم إلا من قلّ بحثه . كما أن حمل الروايتن على التقية ليس في محله ، إذ الحمل عليها فرع اختلاف الأخبار ، وليس هو من الإسراف المحرم بل هو من قبيل وجوب شق القميص في ظرف الإحرام به .