تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لعلاج الجروح أو نظر السائق لرؤية ما خلفه فلا بأس به « 1 » . ويستحب لمن نظر فيها للزينة تجديد التلبية « 2 » ، وكذلك الحكم في سائر الأجسام الشفافة أو الصقيلة الأخرى التي تعكس الصورة بمثابة المرآة « 3 » ، بخلاف ما كان عكسه ضعيفاً كالماء الصافي ونحوه وإن كان الأولى اجتنابه « 4 » ، وأما لبس النظارة فلا بأس به للرجل أو المرأة إذا لم يكن للزينة .
هامش
( 1 ) لكون المستفاد من بعض النصوص حرمة النظر فيها إذا كان بقصد الزينة ، نعم في بعضها الآخر التعليل بأنه زينة ، ففي صحيحة حماد عنه عليه السلام قال : « لا تنظر في المرآة وأنت محرم فإنه من الزينة » ومثلها صحيحة حريز ، لكن قرينة صحيحة معاوية أن علة النهي هو ما كان للزينة إذ ليس النظر للمرآة بما هو هو من الزينة ، مضافاً إلى لغوية القيد لو كان الحكم ثابتاً لمطلق النظر للمرآة ، فلكي نفر من اللغوية لابد من الالتزام بأن التقييد يدل على عدم ثبوت الحكم لمطلق النظر ، قاله السيد الخوئي قدس سره ، ولعل فيه نظر ، والله العالم . ( 2 ) لقوله عليه السلام في صحيحة معاوية : « فإن نظر فليلب » المحمول علىالاستحباب لتسالم الأصحاب عليه ، لا لما أفاده بعض الاعلام من عدم كون النظر إلى المرآة مانعاً من صحة الإحرام ، إذ الالتزام بذلك لا ينافي عدم الوجوب في المقام تعبداً . ( 3 ) إذ لا خصوصية للمرآة بما هي هي وإنما هي للعلة ، فمع تحققها يتحقق‌الحكم . ( 4 ) إن تحققت العلة تحقق الحكم ، ولا ربط للمرآة أو ما يماثلها ، وصفائهاوعدمه .