تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
في الأنثيين « 1 » ، ويجوز للمحرم أن يغطي بدنه - ما عدا الرأس - باللحاف ونحوه من المخيط حالة الاضطجاع للنوم وغيره « 2 » . مسألة 243 : لا يعقد الأزار والرداء في عنقه « 3 » ، بل لا يعقده مطلقاً بنحو يغير هيئتهما ، وكذا الغرز بالأبرة أو المشقص وغيرهما بالنحو المغير للهيئة « 4 » ، نعم يجوز العقد في المئزر لصرّ النفقة أو لقصر الثوب
هامش
( 1 ) إذ التحفظ على صحته لا تقل أهمية من التحفظ على أمواله ، إذ بدونها لا يتمكن من أداء المناسك . ( 2 ) إذ المحرم هو لبس بعض الثياب الخاصة لا التغطية والافتراش والتحلف ، لعدم صدق اللبس عليها . ( 3 ) تمسكاً بظاهر بعض النصوص ، ففي صحيحة الأعرج أنه سأل أبا عبد الله‌عليه السلام عن المحرم يعقد ازاره في عنقه ، قال : لا » وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : المحرم لا يصلح له أن يعقد ازاره على رقبته ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده » ، وقد يستظهر من الصحيحة إرادة عنق البدن بقرينة اقترانه بالرقبة ، ولكن قد يقال بأن لفظة « الإزار » حيث أنها تطلق تكون في مقابل الرداء ، وإن كان الإزار يستعمل كما في روايات كفن الميت فيما يغطي تمام البدن ، إلا أنه إذا قوبل بالرداء فيراد به المئزر ، والمعروف في كلمات أعلام العصر إرجاع ضمير العنق إلى المحرم ، فمن ثم فسروا الإزار بالرداء فمنعوا عقد الرداء في الرقبة أو مطلقاً ، وأجازوا عقد المئزر . ( 4 ) يشهد له مكاتبة الفقيه الحميري عن صاحب الزمان عليه السلام أنه كتب‌إليه يسأله عن المحرم يجوز أن يشد المئز من خلفه على عنقه بالطول ويرفع طرفيه إلى حقويه ، ويجمعهما في خاصرته ، ويعقدهما ، ويخرج الطرفين الأخيرين من بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته ، ويشد طرفيه إلى وركيه ، فيكون مثل السراويل يستر ما هناك ، فإن المئزر الأول كنا نتزر به إذا ركب الرجل جمله يكشف ما هناك ، وهذا أستر ، فأجاب عليه السلام : جائز أن يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثاً بمقراض ولا إبرة تخرجه به عن حد المئزر ، وغرزه غرزاً ، ولم يعقده ولم يشد بعضه ببعض ، وإذا غطى سرته وركبته كلاهما فإن السنة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرة والركبتين ، والأحب إلينا والأفضل لكل أحد شده على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعاً ، إن شاء الله » ، وسأله : هل يجوز أن يشد عليه مكان العقد تكة ؟ فأجاب : « لا يجوز شد المئزر بشيء سواه من تكة أو غيرها » .