وينبغي التكفير لشم الرائحة الطيبة من القسم الثاني - ما ينبت للطيب - بالتصدق بقدر ما صنع من الطعام أو بقدر شبعه « 1 » ، وكذلك إذا استعمل ما هو طيب بذاته من غير عمد .
والكفارة تتكرر بحسب أنواع الأصناف وكذا تتعدد بحسب المجالس « 2 » .
مسألة 241 : يحرم على المحرم أن يمسك على أنفه من الروائح الكريهة « 3 » ، نعم لا بأس بالأسراع في المشي للتخلص من ذلك « 4 » .
9 - لبس المخيط للرجال
مسألة 242 : يحرم على المحرم أن يلبس « 5 » القميص والقباء
هامش
( 1 ) وقد تقدم وجهه .
( 2 ) لأن الأصل في تعدد الأسباب تعدد المسببات ، إلا أن يدل الدليل على خلافه ، وهو لَيْسٌ ، وإطلاق قوله عليه السلام في صحيحة زرارة « أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلًا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمداً فعليه دم شاة » شامل للمقام مع تعدد الجنس أو المجالس ، وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب ، قال : عليه لكل صنف منها فداء » .
( 3 ) لصحيحة معاوية المتقدمة وغيرها .
( 4 ) لكون المنهي عنه في النصوص هو خصوص إمساك الأنف لا غير .
( 5 ) لم يرد في الروايات ترك لبس المخيط بعنوانه ، وإنما ورد النهي عن لبسأمور خاصة كالسراويل والمدرعة والقميص ، فليس ثمة دليل على حرمة لبس المخيط مطلقاً حتى لو كان قليلًا ، بل إطلاق بعض الأخبار شامل لجواز لبس المخيط في الجملة ، ففي صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عما يكره للمحرم أن يلبسه ؟ فقال : يلبس كل ثوب إلا ثوباً يتدرعه » .
نعم ظهور بعض الأخبار حرمة المخيط كالتي وردت في السؤال عن الهميان ، بجوازه لحفظ النقود لأن فيه حجته ، مضافاً إلى الاجماع المطبق للمتقدمين الكاشف عن السيرة العملية من زمن المعصومين عليهم السلام ، والمتيقن منه ما إذا كانت الخياطة مقومة للباس .