مسألة 239 : لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا والمروة إذا كان هناك من يبيع العطور « 1 » ، ولكن عليه أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة - من القسمين الأولين المذكورين في مسألة 237 - في غير هذا الحال ، ولا بأس بشم خلوق الكعبة وهو نوع خاص من العطر « 2 » .
مسألة 240 : إذا استعمل المحرم متعمداً شيئاً من الطيب من القسم الأول - ما هو طيب بذاته - فعليه كفارة شاة « 3 » وإن كان مضطراً « 4 » ،
هامش
( 1 ) لقوله عليه السلام في صحيحة هشام : لا بأس بالريح الطيبة في ما بين الصفاوالمروة من ريح العطارين ولا يمسك على أنفه » .
( 2 ) ففي صحيحة ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم ؟ قال : لا بأس ، ولا يغسله فإنه طهور » .
( 3 ) لقوله عليه السلام في صحيحة زرارة : من أكل زعفراناً متعمداً أو طعاماً فيهطيب فعليه دم » ، وقوله في صحيحته الأخرى « من لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلًا فليس عليه شيء ومن فعله متعمداً فعليه دم شاة » ، وفي صحيحة معاوية في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن البنفسج ، قال : إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه » وفي قبالها معتبرة ابن هارون وفيها « إني أكلت خبيصاً فيه زعفران حتى شعبت وأنا محرم ، قال : إن فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة فابتع بدرهم تمراً فتصدق به ، فيكون كفارة لذلك ، ولما دخل في إحرامك مما لا تعلم » وموردها الجاهل كما هو ظاهر ذيلها ، ويستشعر من ذيلها استحباب ذلك لا وجوبه .
وهل تثبت الكفارة في شم الروائح الطيبة مطلقاً ، الظاهر العدم لعدم الدليل الواضح ، نعم قد يقال باستحباب التصدق أو وجوبه كما هو ظاهر صحيحة معاوية .
( 4 ) لخروج الجهل والنسيان - كما تقدم في الروايات - دون الاضطرار .