الركبة ، وفي الرداء أن يكون ساتراً للمنكبين وجملةٍ من الظهر .
والوجوب في لبس الثوبين - الذي قد مرّ - يلزم أن يكون قبل النية والتلبية « 1 » ، ولو قدمهما عليه لم يبطل الإحرام « 2 » ، وإن كان الأولى إعادتهما مع مراعاة عدم لبس المخيط في الإحرام .
مسألة 190 : لو أحرم في قميص جاهلًا أو ناسياً نزعه وصح إحرامه ، بل الأظهر صحة إحرامه حتى فيما إذا أحرم فيه عالماً عامداً « 3 » ، وكذا إذا
هامش
( 1 ) كما هو ظاهر الروايات ، ولا ريب في لزوم التجرد قبل التلبية لكي لا يقعفي محذور مخالفة تروك الإحرام .
( 2 ) لعدم شرطية اللبس للاحرام .
( 3 ) على المشهور ، تمسكاً بصحيحة معاوية وغيره عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أحرم وعليه قميصه ، فقال : ينزعه ولا يشقه ، وإن كان لبسه بعدما أحرم شقه وأخرجه مما يلي رجليه » .
وقد يستدل للإعادة تارة بصحيحة عبد الصمد حيث قيد عدم الإعادة بالجهل المقتضي لثبوتها لاحترازية القيود ، وكذا ما في مصححة معاوية « إن لبست ثوباً في احرامك لا يصلح لك لبسه فلب واعد غسلك ، وإن لبست قميصاً فشقه واخرجه من تحت قديمك » حيث أمر فيها بالإعادة والتلبية ، وأخرى : بأن نية الإحرام هي عبارة عن العزم على ترك المحرمات وعدم ارتكابها .
وكلا الوجهين محل تأمل :
أما الأول : فلعدم دلالة الصحيحتين على الإعادة في العمد ، وفرض صحيحة معاوية ليس لبس المخيط حال الإحرام بل المراد لبسه وهو محرم ، ومن ثم فصل بين لبس الثوب ولبس القميص .
وأما الثاني : فلكون الإحرام عبارة عن قصد انشائي باستعمال التلبية لا انشاء الإحرام ، والإرادة الجدية لانشاء الإحرام المعبر عنها بالتزام التروك أيضاً لا ينافيها إرادة عدم الالتزام عملًا ، لأنها عبارة عن إرادة البناء على التحريم ، والفرق بينهما عين الفرق بين الموافقة العملية والموافقة الالتزامية .
نعم لو لبسه ناسياً قبل الإحرام نزعه ، وإن لبسه بعد الإحرام كذلك أو عامداً قبل الإحرام شقه وأخرجه مما يلي رجليه أو بنحو لا يستلزم تغطية الرأس .