تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
مسألة 185 : الأفضل لمن حج عن طريق المدينة تأخير الجهر بالتلبية إلى البيداء ، ولمن حج عن طريق آخر تأخيره إلى أن يمشي قليلًا « 1 » ، ولمن حج من مكة تأخيره إلى الرقطاء « 2 » ، وإن كان القول بتأخير أصل التلبية إلى ذلك وجه محتمل « 3 » ، والبيداء بين مكة والمدينة عند أول مَيْل « الانعطاف » عن يسار الخارج من ذي الحُليفة نحو مكة « 4 » ، والرقطاء موضع يسمى مدعى قبيل مسجد الجن « سوق الليل » دون الردم . مسألة 186 : يستحب الاكثار من التلبية ورفع الصوت بها وتكرارها بقدر المستطاع كلما ركب وكلما نزل وكلما هبط وادياً أو على مرتفعاً أو لقي راكباً وبالأسحار وفي أدبار الصلوات . ويجب لمن اعتمر عمرة التمتع قطع التلبية عند مشاهدة موضع بيوت
هامش
( 1 ) لقوله عليه السلام في صحيحة هشام : « وإن شئت لبّيت من موضعك ، والفضل أن تمشي قليلًا ثم تلبي » . ( 2 ) لقوله عليه السلام في صحيحة الفضلاء : « فإن شئت لبيت خلف المقام ، وأفضل ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء وتلبي قبل أن تصير إلى الأبطح » . ( 3 ) للروايات الدالة على تأخير التلبية الواجبة إلى البيداء ، وفي قبالها روايات‌دالة على جواز الإتيان بالتلبية في المسجد والجهر بها في البيداء ، ففي صحيحة عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام : هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة ؟ فقال : نعم ، إنما لبى النبي صلى الله عليه وآله في البيداء لأن الناس لم يعرفوا التلبية ، فأحب أن يعلمهم كيف التلبية » . ( 4 ) لا كما في كثير من الكلمات على بعد مِيل من ذي الحليفة .