مسألة 196 : الأظهر حرمة لبس المرأة الثياب المصنوعة بتمامها من الحرير وهي محرمة « 1 » .
هامش
( 1 ) حكي عن المفيد في أحكام النساء وابن إدريس وأكثر المتأخرين إلى الجواز ، وعن المفيد في المقنعة والشيخ وابن الجنيد والشهيد المنع ، ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات ، ففي صحيحة العيص قال عليه السلام « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين » ، وفي موثقة إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ، هل يصلح لها أن تلبس ثوباً حريراً وهي محرمة ؟ قال : لا ، ولها أن تلبسه في غير إحرامها » ، وفي موثقة سماعة أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرمة تلبس الحرير ؟ فقال : لا يصلح أن تلبس حريراً محضاً لا خلط فيه ، فأما الخز والعلم في الثوب فلا بأس أن تلبسه وهي محرمة ، وإن مر بها رجل استترت منه بثوبها ، ولا تستتر بيدها من الشمس ، وتلبس الخز ، أما إنهم يقولون : إن في الخز حريراً ، وإنما يكره المبهم » ، وفي صحيحة الحلبي « لا بأس أن تحرم المرأة في الذهب والخز ، وليس يكره إلا الحرير الخالص » وغيرها .
وفي قبالها صحيحة يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام المرأة تلبس القميص تزره عليها ، وتلبس الحرير والخز والديباج ؟ فقال : نعم ، لا بأس به » ، وهي قابلة للتقيد بغير المبهم ، ففي خبر أبي عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته ما يحل للمرأة أن تلبس وهي محرمة ؟ فقال : الثياب كلها ما خلا القفازين والبرقع والحرير ، قلت : أتلبس الخز ؟ قال : نعم ، قلت : فإن سداه إبريسم وهو حرير ، قال : ما لم يكن حريراً خالصاً فلا بأس به » .