وأمَّا إحرام حج القِران فيتحقق بكل من الأمور الثلاثة « 1 » .
والإشعار مختص بالبُدن ، والتقليد مشترك بين البُدن وغيرها من أنواع الهدي ، والأولى الجمع بين الاشعار والتقليد في البُدن والأحوط « 2 » التلبية للقارن وإن عقد إحرامه بالاشعار أو التقليد .
والإشعار : هو الادماء بشق الجلد أو الطعن في أحد جانبي السنام وتلطيخها بالدم علامة على الهدي ، والأحوط اختيار الجانب الأيمن .
والتقليد : هو أن يعلق في رقبة الهدي نعلًا والأولى أن يكون خِلقاً قد صلى فيها ، ويجزىء تعليق العلامة المتخذة كالخيط والسير كما يجزي التجليل : وهو ستر الهدي بثوب ونحوه علامة على الهدي .
مسألة 183 : لا يشترط الطهارة عن الحدث الأصغر والأكبر في صحة الإحرام ، فيصح الإحرام من الجنب والحائض والنفساء وغيرهم « 3 » .
مسألة 184 : التلبية أو الاشعار أو التقليد بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة ، فلا يلزم الإحرام إلّابها ، فلو نوى الإحرام وتلفظ بالنية ولبس الثوبين وفرض الحج أو العمرة فقد عقد وصحّ الإحرام منه ، ولو ارتكب شيء من المحرمات انفسخ إحرامه ولم يأثم وليس عليه كفارة « 4 » .
هامش
( 1 ) وفاقاً للأكثر ، ففي صحيحة معاوية عنه عليه السلام « الإشعار والتقليد بمنزلة التلبية » .
( 2 ) خروجاً عن خلاف المرتضى وابن إدريس من عدم انعقاده إلا بالتلبية .
( 3 ) كما هو مقتضى النصوص الكثيرة الصريحة .
( 4 ) للروايات الدالة على أن له أن يفسخ الإحرام ما لم يلب ، بل عبّر في بعضها « بالنقض ما لم يلب » ، ففي صحيحة ابن الحجاج عنه عليه السلام في الرجل يقع على أهله بعدما عقد الإحرام ولم يلب ؟ قال : ليس عليه شيء » ومثلها صحيحة البختري .