بين الأمة بشتى الوسائل والطرق ، وبقائه في الأذهان وعلى الألسن على مدى
الأعصار ، حفظا لشأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصيانة له عن أن ينسب
إليه التقصير في الابلاغ ، فيكون هو السبب فيما نشأ بعده من الاختلاف ، ووقع من
النزاع ، حول الخلافة . . . وإعلانا لحقهم في الإمامة بعد الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم بأمر من الله عز وجل . . . وأن ما آل إليه أمر الخلافة لم يكن لله ورسوله فيه
نص . . .
نعم ناشد أمير المؤمنين عليه السلام الأصحاب بهذا الحديث في مناسبات
ومواضع عديدة ، حفظ لنا التاريخ منها :
يوم الشورى . . . حيث استشهد به - فيما استشهد - وأذعن الحاضرون بما
قال ( 19 ) .
وفي حرب الجمل ( 20 ) .
وفي صفين ( 21 ) .
وفي الكوفة . . . حيث نشد الحاضرين ( 22 ) ، فأجاب جمع ، واعتذر بعض
بالنسيان . . . كما سنشير .
والصديقة الزهراء . . . احتجت به في كلام لها ( 23 ) .
وكذلك سائر أئمة أهل البيت وأعلام العترة . . . ( 24 ) . . .
وقوم من الأنصار - فيهم : أبو أيوب الأنصاري ، خزيمة بن ثابت ، عمار بن
ياسر ، ابن التيهان . . - إذ دخلوا على أمير المؤمنين عليه السلام في الكوفة فقالوا :
السلام عليك يا مولانا .
هامش
( 19 ) الغدير 1 / 159 .
( 20 ) الغدير 1 / 186 .
( 21 ) الغدير 1 / 195 .
( 22 ) خلاصة عبقات الأنوار 9 / 9 - 27 .
( 23 ) أسنى المطالب / لابن الجزري : 49 .
( 24 ) الغدير 1 / 197 - 200 .