قال : وكيف أكون مولاكم وأنتم عرب ؟
قالوا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم غدير خم : من كنت
مولاه فعلي مولاه " ( 25 ) .
بل احتج به بعض الأصحاب من خصومه .
فقد احتج به سعد بن أبي وقاص في جواب معاوية حيث طلب منه سب أمير
المؤمنين عليه السلام ( 26 ) .
وأحتج به عمرو بن العاص في كتاب له إلى معاوية ( 27 ) .
شواهد حديث الغدير
ويشهد بثبوت حديث الغدير ، ودلالته على إمامة الأمير عليه السلام أمور
كثيرة . . . نتعرض لبعضها :
فمنها : قضية المرتد الذي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال :
" يا محمد ! أمرتنا من الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، وبالصلاة
والصوم والحج والزكاة ، فقبلنا منك . ثم لم ترض بذلك ، حتى رفعت بضبع ابن عمك
هامش
( 25 ) رواه : أحمد بن حنبل ، الطبراني ، ابن مردويه ، ابن الأثير ، ابن كثير ، المحب الطبري ، الهيثمي ، القاري . . .
وغيرهم . أنظر : خلاصة عبقات الأنوار 9 / 139
( 26 ) أخرجه البخاري ومسلم وأحمد والترمذي وابن ماجة . . . وقد تصرف فيه القوم فنقلوه بألفاظ مختلفة تقتيلا
لفظاعته وتسترا على إمامهم معاوية . . . إذا الحديث : " أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسب
أبا تراب ؟ فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله فلن أسبه . . . " لكن في بعض الكتب " قدم معاوية في
بعض حجاته فدخل على سعد فذكروا عليا فنال منه فغضب سعد " فذكره بخصال لعلي منها حديث الغدير .
وفي تاريخ ابن كثير حذف : " فنال منه فغضب سعد " وعند أحمد : " ذكر علي عند رجل وعنده سعد بن أبي وقاص
فقال له سعد ، أتذكر عليا ؟ ! . . . "
وفي الخصائص عن سعد : " كنت جالسا فتنقصوا علي بن أبي طالب فقلت : لقد سمعت . " وبعضهم يحذف
القصة من أصلها فيقول : " عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله : في علي ثلاث خلال . . . " أنظر : خلاصة
عبقات الأنوار 6 / 34 .
( 27 ) مناقب الخوارزمي : 130 .