وأخرج أيضا أنه قيل لعمر : إنك تصنع بعلي شيئا تصنعه بأحد من أصحاب
النبي .
فقال : إنه مولاي " ( 31 ) .
فلو سلمنا أن المراد هو الأولى بالاتباع ، فهل الأولى بالاتباع الإمام ؟ !
مواقف متناقضة
وتناقضت مواقف الصحابة والتابعين من حديث الغدير . . . فالشيخان يهنئان . . .
وحسان ينشد . . . وجماعة يشهدون . . . وآخرون يحتجون . . .
وفي المقابل : الفهري يشكك في نبوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . . .
وأبو الطفيل يستنكر . . . حيث يقول :
" فخرجت وكأن في نفسي شيئا ، فلقيت زيد بن أرقم ، فقلت له : إني سمعت
عليا يقول كذا وكذا . قال : فما تنكر ! ؟ قد سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم
يقول ذلك له " ( 32 ) .
وجماعة يكتمون ، فيدعو الإمام عليه السلام عليهم ، منهم : عبد الرحمن بن
مدلج ، جرير بن عبد الله البجلي ، يزيد بن وديعة ، زيد بن أرقم ، أنس بن مالك ، البراء
ابن عازب .
أخرج أحمد بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : " أنه شهد عليا في الرحبة
قال :
أنشد الله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشهد يوم غدير خم
إلا قام ، ولا يقوم إلا من رآه .
فقام اثنا عشر رجلا فقالوا : قد رأيناه وسمعناه حيث أخذ بيده يقول : اللهم
وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . إلا ثلاثة لم
هامش
( 31 ) الصواعق المحرقة : 26 .
( 32 ) المسند 4 / 370 ، الخصائص : 100 ، تاريخ ابن كثير 7 / 346 ، الرياض النضرة 2 / 223 .