وهكذا . . .
حتى كان يوم الغدير ، فأمر بأن يبلغ - وهو في أواخر حياته - ما كان يبلغه منذ
أوائل دعوته . . .
وخبر الغدير وحديثه . . . مما أذعن بثبوته علماء المسلمين ونصوا علي تواتره
وألفوا فيه الكتب . . . بل إنه من ضروريات التاريخ ، حتى كاد أن يكون التشكيك في
ثبوته بمنزلة التشكيك في وجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونبوته . . .
حديث الغدير
لقد قال صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن نودي بالصلاة وصلي بالناس صلاة الظهر :
" أيها الناس ، قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي
قبله ، وإني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون .
فماذا أنتم قائلون ؟
قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت وجهدت . فجزاك الله خيرا .
قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته
حق ، وناره حق ، وأن الموت حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في
لقبور ؟
قالوا : نشهد بذلك .
قال : اللهم اشهد .
ثم قال : أيها الناس ألا تسمعون ؟
قالوا : نعم .
قال : فإني فرط على الحوض ، وأنتم واردون على الحوض ، وإن عرضه ما بين
صنعاء وبصرى ، فيه أقداح عدد النجوم من فضة ، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين .
قيل : وما الثقلان يا رسول الله ؟
مجلة تراثنا — صفحة 106
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠٦