الذي أمر فيه - بإنذار عشيرته برسالته . . . بين " الدار " و " الغدير "
وما فتئ ينتهز الفرص والمناسبات . . . في الجماعات والجمعات . . . وفي الحروب
والغزوات . . . ليعرب عن هذه الحقيقة ويبلغها بالألفاظ والكلمات ، الدالة عليها ،
بمختلف الدلالات . . .
فتارة يشبهه بالأنبياء ويقول :
" من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى موسى في مناجاته ،
وإلى عيسى في سمته ، وإلى محمد في تمامه وكما له وجماله ، فلينظر إلى هذا الرجل المقبل .
فتطاول الناس أعناقهم فإذا هم بعلي . . . " ( 6 ) .
وأخرى ينزله من نفسه منزلة هارون من موسى ويقول له :
" أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ( 7 ) .
وثالثة : يركز على توفر أهم الصفات المعتبرة في الإمامة فيه ، وهي الأعلمية
ويقول :
" أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها " ( 8 ) .
ورابعة : يعلن عن كونه أحب الخلق إلى الله وإليه . . . وذلك مما
لا ريب في
هامش
( 6 ) هذا الحديث ( حديث الأشباه ) رواه : عبد الرزاق بن همام ، أحمد بن حنبل ، أبو حاتم الرازي ، ابن شاهين ، الحاكم ،
ابن مردويه ، أبو نعيم ، البيهقي ، ابن المغازلي ، الديلمي ، المحب الطبري ، وجماعة آخرون غيرهم . وقد بحثنا عنه
سندا ودلالة في كتابنا " خلاصة عبقات الأنوار "
( 7 ) هذا الحديث ( حديث المنزلة ) رواه : البخاري ، مسلم ، أحمد ، الطيالسي ، ابن سعد ، ابن ماجة ، ابن حبان ، الترمذي ،
الطبري ، الحاكم ، ابن مردويه ، أبو نعيم ، الخطيب ، ابن عبد البر ، ابن حجر العسقلاني . . . وغيرهم . . . وقد بحثنا
عنه سندا ودلالة في كتابنا " خلاصة عبقات الأنوار " .
( 8 ) هذا الحديث ( حديث مدينة العلم ) رواه : عبد الرزاق بن همام ، يحيي بن معين ، أحمد بن حنبل ، الترمذي ، البزار ،
الطبري ، الطبراني ، الحاكم ، ابن مردويه ، أبو نعيم ، الماوردي ، الخطيب ، ابن عبد البر ، البيهقي ، الديلمي ، ابن
عساكر ، ابن الأثير ، النووي ، المزي ، العلايي ، ابن حجر العسقلاني . . . وغيره . وهو موضوع الجزء العاشر وتالييه
من كتابنا " خلاصة عبقات الأنوار " .