استلزامه الأفضلية فالإمامة . . . في قضية طير مشوي فأتي به إليه ليأكله . . . فيقول :
" اللهم إيتني بأحب خلقك إليك وإلى يأكل معي من هذا الطائر " .
فجاء أبو بكر . . . فرده وجعل يدعو : اللهم . . .
فجاء عمر . . . فرده ، وجعل يدعوا : اللهم . . .
فجاء علي . . . فأكل معه ( 9 ) .
- وخامسة : يعطيه الراية في وقعة خيبر بعد أن عاد الشيخان منهزمين ويقول :
" لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله
ورسوله "
فبات الناس ليلتهم أيهم يعطى ، فغدوا كلهم يرجوه .
فقال : أين علي ؟
فقيل : يشتكي عينيه .
فبصق في عينيه ودعا له ، فبرئ كأن لم يكن به وجع ، فأعطى الراية ، وكان الفتح
على يديه ( 10 ) .
وسادسة : يبعثه لإبلاغ سورة براءة ويعزل أبا بكر عن ذلك بعد أن أمره به ،
فيقول :
" لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي " ( 11 )
هامش
( 9 ) هذا الحديث ( حديث الطير ) رواه : أبو حنيفة ، أحمد بن حنبل ، أبو حاتم الرازي ، الترمذي ، البزاز ، النسائي ، أبو
يعلى ، الطبري ، البغوي الطبراني ، الدارقطني ، الحاكم ، ابن مردويه ، أبو نعيم ، البيهقي ، الخطيب ، ابن عبد البر ،
ابن عساكر ، ابن الأثير ، المزي ، الذهبي ، ابن حجر العسقلاني . . . وغيرهم . وهو أحد الأحاديث المبحوث عنها
سندا ودلالة في كتابنا " خلاصة عبقات الأنوار " .
( 10 ) هذا الحديث ( حديث الراية ) رواه : البخاري ومسلم ، في غير موضع من صحيحيهما ، منها : في باب فضائل أمير
المؤمنين عليه السلام ، وأحمد في مسنده 5 / 322 ، والنسائي في الخصائص : 6 ، وابن سعد 2 / 80 ، وابن عبد البر
2 / 450 والبيهقي في سننه 6 / 362 ، والمتقي في كنز العمال 5 / 284 ، والخطيب في تاريخه 8 / 5 ، وابن ماجة ،
والحاكم ، والهيثمي . . . وغيرهم .
( 11 ) هذا الحديث رواه : الترمذي 2 / 183 ، النسائي :
20 ، الحاكم 3 / 51 ، أحمد 1 / 3 و 151 ، الهيثمي 9 / 119 ،
المتقي 1 / 246 ، السيوطي في الدر المنثور 3 / 209 عن عدة من الحفاظ .