ويمكن تحديد ذلك الجامع من خلال ملاحظة ما أوردناه في توضيح عنوان
( التسمية ) وهو أن كل واحد من هذه الكتب إنما يتصدى لذكر الأسماء
لمسميات معينة .
وهذا في حد ذاته يقرب أن تكون كتب ( التسميات ) من كتب علم
الرجال الشامل لتراجم الأعلام ، ورواة الحديث المذكورين في أعمدة الأسانيد .
ولو تجاوزنا عددا قليلا من كتب التسميات ، مما لا يرتبط بالرجال بل
تتصدى لتسمية بعض الجمادات ، وهي أربعة فقط :
1 - تسمية الأرضين .
2 - تسمية البيع والديارات .
3 - تسمية سهمان الكتيبة .
4 - تسمية الكتب التي رواها بعضهم .
لو تجاوزنا هذه الأربعة ، فإن باقي كتب ( التسمية ) وهي تنوف على
التسعين كله تختص بتعداد أسماء الأشخاص والأعلام والرواة .
وهذا يؤكد على أن المهمة الأساسية للتسميات ، إنما هي ما يهدف من
علم الرجال وتراجم الأعلام ، فيجب أن تصنف في هذا العلم .
وهذا هو ما صنعه شيخنا العلامة الطهراني ، فعد بعض التسميات من
مؤلفات علم الرجال ، وعد مؤلفه من مصنفي ذلك العلم .
ونعم ما صنع ، فإن مراده بعنوان ( علم الرجال ) إنما هو علم تراجم
الأعلام والشخصيات بما يشمل رواة الأحاديث .
ولذا فإن ما قد يتخيله بعض المتطفلين على علم الرجال من الاعتراض
على ساحة شيخنا العلامة ، بأن عد كتاب ( تسمية من شهد مع علي حروبه )
لابن أبي رافع ، من كتب الرجال ، غير صحيح ، لأنه كتاب في التاريخ .
اعتراض واه ، لم يصدر ممن يزن الأمور بموازين العلم والمعرفة .
فإن علم الرجال ، وإن أصبح عند المتأخرين خاصا بأحوال رواة
مجلة تراثنا — صفحة 28
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٨