ومع أن بعض هذه التسميات ، قد وردت في المصادر القديمة بعنوان
( التسمية ) إلا أن منها ما عنون لها الدكتور من عند نفسه ، وسماها بالتسمية ،
نظرا إلى أنها تحتوي على تعداد الأسماء ، من دون توجه إلى أن مثل هذا العنوان له
أهمية تراثية ، ومن المحتمل أن يكون كل ما عنون به كتابا مستقلا ، وليس من
حق أحدنا أن يفتعل مثل هذا العنوان من عند نفسه .
إلا أن عمل الدكتور يدل على أنه اعتبر هذه ( التسميات ) من علم
( المغازي ) .
لكن من الواضح أن ( المغازي ) يعتبر في تصنيف العلوم علما برأسه له
خصوصياته وشؤونه ومؤلفاته ، ومؤلفوه ، وإن كان مندرجا في ( السيرة النبوية ) من
جهة عامة ، حيث أن السيرة تستوعب حياة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله
وسلم في كل فترات السلم والحرب ، وما يتصل بأخلاقه وتصرفاته وشؤونه
الخاصة ، ومواجهاته ولقاءاته ومحادثاته ، وحياته العامة الشريفة ( 29 ) مع أن بعض
( التسميات ) إذا كان يدور حول بعض الغزوات ، فإن منها ما لا يرتبط بشئ منها
مثل ( تسمية من شهد العقبة ) فهي تدخل في علم السيرة ، ولا يصح إدراجها في
( المغازي ) بأي وجه ، فهو على الأقل أخص من علم ( السيرة ) .
نعم ، قد نقف أمام عقبة عندما نرى الواقدي قد ضمن في كتابه
( المغازي ) التسميات التالية :
1 - تسمية من خرج مع عبد الله بن جحش في سريته ، 1 / 19 .
2 - تسمية المطعمين في طريق بدر من المشركين ، 1 / 144 .
3 - تسمية من استشهد من المسلمين ببدر ، 1 / 145 - 147 .
4 - تسمية من قتل من المشركين ببدر ، 1 / 147 - 152 .
هامش
( 29 ) قارن : المغازي للواقدي ، المقدمة : 14 و 19 وعبر في ص 20 باسم ( علمي المغازي والسيرة )
مما يدل على انفصالهما في التصنيف الموضوعي .