الحديث ، إلا أن ذلك نشأ من تواضع تعيني ، من دون تخصيص ووضع .
وإلا ، فعلم الرجال هو العلم الشامل لمعرفة ما يتعلق بأحوال الأعلام
كافة ، والمعاجم وكتب الرجال القديمة على ذلك كان منهجها .
وقد بقيت آثار ذلك الشمول في كتب الرجال المتأخرة أيضا ، فكثيرا ما
يترجمون لمن لا رواية له ، سوى أنه من أعلام العلماء ، وإذا سئل أحدهم عن سبب
ذلك ، لم يجر جوابا إلا أن يتذرع بفعل الأقدمين .
نعم ، لو أريد بعلم الرجال ، خصوص ما تعورف عند المتأخرين من أنه
علم أحوال رواة الحديث ، فإن ( التسميات ) - وإن كان منها ما حمل عنوان
( تسمية من روى . . . . ) - إلا أن ذلك ليس هو الجامع المشترك بين كل
( التسميات ) .
وكذلك تصنيف كتب ( التسميات ) في علوم ( المغازي ) أو ( السيرة )
أو ( التأريخ العام ) حيث أن بعض كتب ( التسمية ) يختص بوقائع خاصة من
صميم المغازي ، أو بقضايا من السيرة ، أو بأمور وحوادث من التأريخ العام ، فإن
ذلك خاص بتلك الكتب ، وليس أمرا مشتركا بين كل ( التسميات ) فلا يكون
عدها من مقولة تلك العلوم جاريا على أساس التصنيف العلمي ، الذي يقتضي ما
ذكرناه .
4 - منهج التسميات ، وأهميتها علميا :
من خلال مزاولتنا لعدة من ( التسميات ) المتوفرة لدينا ، ومنها :
1 - تسمية من شهد مع علي عليه السلام حروبه ، لابن أبي رافع المدني .
2 - تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام ، للفضيل بن الزبير الرسان
الكوفي .
3 - تسميات عروة بن الزبير ، المنقولة في المصادر .
4 - تسميات ابن إسحاق ، الواردة في سيرة ابن هشام .
مجلة تراثنا — صفحة 29
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٩