5 - تسميات الواقدي ، الواردة في المغازي .
توصلنا إلى اشتراكها في العرض ، وتقاربهما في النسق ، مما دعانا إلى
الاعتقاد بأن ثمة ( منهجا متحدا ) تسير عليه كل التسميات .
وقد حاولنا كشف هذا المنهج الموحد المشترك ، فتوصلنا إلى عناصر ثلاثة
تشكل قوام ذلك المنهج ، وهي :
1 - تنظيم الأسماء على القبائل والبطون والأفخاذ والفروع .
2 - ذكر الموالي مع أصول القبائل .
3 - التلفيق في المتون واختزال الأسانيد .
الأمر الأول : تنظيم الأسماء على القبائل وفروعها :
دأب مؤلفو التسميات على سرد الأسماء متتابعة ، مقتصرين غالبا على
الاسم الثنائي ، أي اسم الشخص واسم أبيه فقط ، من دون وصف غالبا ، أو مع
وصف بسيط أحيانا ، لكن من دون التفصيل في أحواله ، إلا فيما يرتبط بشؤون
موضوع التسمية نفسها .
ولكنهم ينظمون قائمة الأسماء ، حسب الانتماءات القبلية ، ثم يقسمونها
على البطون المتشعبة من القبيلة ، ثم يوزعونها على الأفخاذ والفروع من كل بطن ،
وهكذا . . . فيذكرون تحت كل فرع ، ما يلزم من الأسماء المنتمية إليه .
وقد تنبه الدكتور الأعظمي إلى هذا ، فقال في خصوص ما يرتبط
بكتابات عروة بن الزبير .
لقد أعطى أهمية خاصة للأنساب في السيرة ، فعند ما يذكر
المشتركين في الغزوات ، أو الشهداء فيها ، لا يسرد مجرد أسمائهم ، بل يذكر أنسابهم
مفصلا ( 30 ) .
وقال : لا يكتفي بالاسم ، بل يذكر القبائل والبطون ، فيعطي أهمية كبيرة
هامش
( 30 ) مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لعروة : 73 .