السادس : صوم الوصال ، وتحريمه إجماعي ، وفسر الأكثر بأن يجعل عشاؤه
سحوره . والظاهر تقييده بأن ينوي صوم النهار مع ذلك الجزء الليلي ابتداء ، فلو ضمه
بعد الغروب لم يفسد النهار ، وفي أثنائه إشكال .
وقد يفسر بصوم يومين متواليين من غير إفطار بينهما . وبالأول صحيحتا
الحلبي وابن البختري ( 107 ) ، وبالثاني رواية ضعيفة ( 108 ) عمل بها في المعتبر ووافقه
في السرائر ( 109 ) .
السابع : صوم المرأة ندبا بغير إذن زوجها ، وتحريمه إجماعي ، ولا فرق بين
الدائم والمتعة .
الثامن : صوم المملوك ندبا بدون إذن مولاه ، وهو إجماعي أيضا . ولا فرق
بين إضعافه وعدمه . ولو هايأه ( 110 ) صح في يومه إذا لم يسر الضعف إلى يوم مولاه .
التاسع : صوم ذات الدم المانع منه .
العاشر : الصوم ندبا لمن عليه صوم واجب ، وفاقا للشيخين ( 111 ) والأكثر .
وحسنة الحلبي ورواية الكناني مقيدتان بقضاء رمضان ( 112 ) ، وكلامهم مطلق .
الحادي عشر : صوم المريض الظان التضرر به بوجدانه ، أو بقول عارف
ولو كافرا . ولو تكلفه بطل وإن انكشف عدم التضرر . ويمكن الفرق بين الانكشاف
بعد الزوال وقبله ، فيبطل في الأول ، ويجدد في الثاني مع احتمال الاكتفاء بالأولى .
هامش
( 107 ) الكافي 4 : 95 / 2 و 3 ، والتهذيب 4 : 298 / 898 ، والوسائل 7 : 388 أبواب الصوم المحرم
والمكروه : 4 / 7 و 9 .
( 108 ) الكافي 4 : 92 / 5 ، والتهذيب 4 : 307 / 927 ، والاستبصار 2 : 138 / 452 ، والوسائل 7 : 389 ،
أبواب الصوم المحرم والمكروه : 4 / 10 .
( 109 ) المعتبر 2 : 714 ، والسرائر : 97 .
( 110 ) هايأته مهايأة - وقد يخفف - فيقال : هاييته مهاياة : جعلت له هيئة معلومة ، والمراد : النوبة . والمهاياة
في كسب العبد : إنهما يقسمان الزمان بحسب ما يتفقان عليه ويكون كسبه في كل وقت لمن ظهر له
بالقسمة . ( المصباح المنير ، مجمع البحرين ) .
( 111 ) المقنعة : 57 ، والنهاية : 163 .
( 112 ) الكافي 4 : 123 / 1 و 2 ، والتهذيب 4 : 276 / 835 و 836 ، والوسائل 7 : 253 أبواب أحكام شهر
رمضان : 28 / 5 و 6 .