تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه وهو راكع ، فنزل قوله تعالى : " إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ( 93 ) .
الثامن : صوم أول ذي الحجة إلى تاسعه . روي أن من صامه كتب له صوم
ثمانين شهرا ، فإن صام التسع كتب له صوم الدهر ( 94 ) .
التاسع : صوم رجب . روي أن من صامه كله كتب الله له رضاه ، ومن
كتب له رضاه لم يعذبه ( 95 ) .
العاشر : صوم شعبان . روي أن صوم شعبان وشهر رمضان متتابعين توبة
من الله تعالى ( 96 ) .
الحادي عشر : صوم يوم دحو الأرض أي بسطها من تحت الكعبة ، وهو
الخامس والعشرون من ذي القعدة ( 97 ) . روي أنه يعدل ستين شهرا ( 98 ) .
هامش
( 93 ) المائدة : 55 .
( 94 ) الفقيه 2 : 52 / 230 ، ومصباح المتهجد : 465 ، والوسائل 7 : 334 أبواب الصوم المندوب : 18 / 2 و 3 .
( 95 ) المقنعة : 59 ، والوسائل 7 : 356 أبواب الصوم المندوب : 26 / 15 .
( 96 ) الكافي 4 : 91 / 1 و 2 ، والفقيه 2 : 57 / 248 و 250 ، والتهذيب 4 : 307 / 925 ، والاستبصار
2 : 137 / 449 ، والوسائل 7 : 368 أبواب الصوم المندوب : 29 .
( 97 ) قد يقال : إن وقوع دحو الأرض في الخامس والعشرين من ذي القعدة يقتضي تحقق الشهر قبل الدحو ،
وحيث أن الشهر مؤلف من الأيام والليالي ، وهي لا تتحقق قبل خلق الفلك ، فيكون خلقه قبل
الدحو ، وهذا ينافي قوله تعالى : " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى على السماء فسواهن
سبع سماوات " . فإن هذه الآية الكريمة تقتضي تقدم دحو الأرض على خلق الفلك .
والجواب : إن الآية الكريمة لم تدل على أن أصل خلق السماء بعد الدحو ، وإنما دلت على أن جعلها
سبع طبقات إنما وقع بعد الحو . فيجوز أن يكون سبحانه خلق السماء في أول الأمر طبقة واحدة ، ثم
دحا الأرض ثم جعل السماء سبع طبقات . وربما يدل بظاهره على ذلك قوله تعالى : " أأنتم أشد خلقا أم
السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها " وقد ذكر
المفسرون أن امتداد الجسم إذا اعتبر من العلو إلى السفل يسمي عمقا ، وإذا اعتبر من السفل إلى العلو يسمى
سمكا .
ثم لا يخفى أنه يكفي في تحقق الليل والنهار وجود جرم الأرض وإن كان خلق قبل الدحو صغيرا
جدا ، إذ الليل ليس إلا مخروط ظل الأرض والنهار مقابله ، وهما حاصلان ، فقد تحقق الليل والنهار قبل
الدحو وزال الإشكال . ويمكن التفصي عنه بوجه آخر أوردناه في تفسيرنا الموسوم بالعروة الوثقى ، وبسطنا
الكلام هناك بما لا مزيد عليه . ( منه قدس سره ) .
( 98 ) الكافي 4 : 149 / 2 ، والفقيه 2 : 54 / 238 ، والتهذيب 4 : 304 / 919 ، والوسائل 7 : 331 أبواب
الصوم المندوب : 16 / 3 و 4 .