لا بقدوم زيد مثلا . وناذر صوم يوم قدومه ينوي ليلا إن جزم به أن ظن - على الأظهر -
فله التعليق به ، وإن شك فقدم قبل الزوال والتناول نوى وصح .
السادس : الاستدامة الحكمية إلى الليل ، فلو قصد الافطار أثم قطعا ( 128 ) ،
وهل يفسد صومه ؟ أبو الصلاح : نعم ، وأوجب القضاء والكفارة ( 129 ) ، ووافقه في
المختلف على القضاء ( 130 ) . والمرتضى والشيخ : لا ، ووافقهما في المعتبر بشرط تجديد
النية ( 131 ) . وللبحث من الطرفين مجال ، ولا نص في هذا المقام .
السابع : إيقاعها فيما بين أول الليل والفجر في الصوم المعين وإن تخلل
مفسد ، ويصح مقارنتها للفجر ، خلافا للمفيد ( 132 ) وابن أبي عقيل .
ولا تجزئ في شعبان عن ناسيها في رمضان ، خلافا للخلاف ( 133 ) .
الثامن : إيقاعها قبل الزوال لناسيها ليلا ، والجاهل بوجوب ذلك اليوم
فيعلم ، ومن تجدد عزمه على صوم واجب غير معين كالقضاء والنذر المطلق .
التاسع : إيقاعها ولو في آخر النهار لمن تجدد عزمه على صوم مندوب .
العاشر : تجديدها لو نوى الندب فظهر الوجوب وبالعكس .
الحادي عشر : تجديدها لو نوى عن سبب فظهر الوجوب أو الاستحباب
بغيره .
الثاني عشر : تعددها بتعدد الأيام في غير رمضان إجماعا ، واكتفى فيه
الشيخان بالواحدة في أوله ( 134 ) ، ونقل المرتضى عليه الاجماع ( 135 ) .
وما يقال من أن مبنى الخلاف على أن صومه عبادة واحدة ، فلا يفرق النية
هامش
( 128 ) ولا ينافي ذلك ما اشتهر من أن نية المعصية لا تؤثر عقابا . وقد أطنبت الكلام في ذلك في حواشي
القواعد الشهيدية . ( منه قدس سره ) .
( 129 ) الكافي في الفقه : 182 . فيفسد عنده بالاستمناء وإن لم يخرج المني . ( منه قدس سره ) .
( 130 ) المختلف : 216 .
( 131 ) الخلاف 1 : 401 ، المسألة 89 ، والمعتبر 2 : 652 .
( 132 ) المقنعة : 48 .
( 133 ) الخلاف 1 : 376 ، المسألة 5 .
( 134 ) المقنعة : 48 ، والمبسوط 1 : 276 .
( 135 ) الإنتصار : 61 .