رجب . روى الحسن بن راشد أنه يعدل صوم ستين شهرا ( 87 ) .
الثالث : صوم يوم الغدير ، روى الحسن بن راشد عن الصادق عليه السلام :
" قال ، قلت له : جعلت فداك ، للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : نعم أعظمهما
وأشرفهما . قلت : فأي يوم هو ؟ قال : هو يوم نصب أمير المؤمنين عليه السلام فيه علما
للناس . قلت : جعلت فداك ، فما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال : تصومه يا حسن !
وتكثر الصلاة على محمد وآله ، وتبرأ إلى الله ممن ظلمه . وإن الأنبياء كانت تأمر
الأوصياء باليوم الذي يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا . قلت : فما لمن صامه ؟ قال :
صيام ستين شهرا " ( 88 ) .
الرابع : صوم أيام ثلاثة في كل شهر : أول أخمسته وآخرها ، وأول أربعاء
عشره الثاني . روي أن ذلك يعدل صوم الدهر ويذهب وحر الصدر - بالمهملتين - أي
وسوسته ( 89 ) . والعاجز عن صيامها يتصدق عن كل يوم بمد أو درهم .
الخامس : صوم أيام البيض ، وهي : الثالث عشر والرابع عشر والخامس
عشر من كل شهر . روي أن من صامها في كل شهر فكأنما صام الدهر ( 90 ) ،
ولتسميتها بأيام البيض وجهان مشهوران ( 91 ) .
السادس : صوم يوم عرفة ، بشرط تحقق هلال ذي الحجة وعدم إضعافه عن
الدعاء . روي أن صومه كفارة تسعين سنة ( 92 ) .
السابع : صوم يوم المباهلة ، وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة . وفي مثله
هامش
( 87 و 88 ) الكافي 4 : 148 / 1 ، والفقيه 2 : 54 / 240 ، والتهذيب 4 : 305 / 921 . والوسائل 7 : 329 ،
أبواب الصوم المندوب 15 / 1 ، و 14 / 2 .
( 89 ) الكافي 4 : 89 / 1 ، والفقيه 2 : 49 / 210 ، والتهذيب 4 : 302 / 913 ، والاستبصار 2 : 136 / 444 ،
والوسائل 7 : 303 أبواب الصوم المندوب : 7 / 1 .
( 90 ) علل الشرائع : 379 ، والوسائل 7 : 319 ، أبواب الصوم المندوب : 12 / 1 .
( 91 ) الوجه الأول : أن لياليها بيض بالقمر ، والمراد : الليالي البيض . والوجه الثاني : ما رواه الصدوق في
كتاب علل الشرائع : إن آدم لما أهبط إلى الأرض أهبط مسود البدن ، فبكت الملائكة لذلك وسألوا الله
أن يرد إليه بياضه . فناداه مناد من السماء : صم لربك . فاتفق صيامه ثالث عشر الشهر ، فذهب ثلث
السواد . ثم نودي : صم الرابع عشر . فصامه ، فذهب ثلثا السواد . ثم نودي : صم الخامس عشر . فصامه ،
فأصبح وقد ذهب السواد كله . ( منه قدس سره ) .
( 92 ) الفقيه 2 : 52 / 232 ، والوسائل 7 : 334 ، أبواب الصوم المندوب : 18 / 5 .