فصل
الأمور المعتبرة في نية الصوم اثنا عشر :
الأول : تعيين سبب الصوم من نذر ، أو كفارة ، أو تحمل ، ونحوها . ولا
يشترط في رمضان . وألحق به المرتضى النذر المعين ( 121 ) وهو قريب ، وفي إلحاق
طارئ التعين ، كالمطلق لظن الموت ، والقضاء لقرب رمضان احتمال .
ولو نوى في رمضان غيره عالما ( 122 ) صح عنه ، عنه الشيخ والمرتضى
والمحقق ( 123 ) ، وفي السرائر والمختلف : لا يصح ( 124 ) ، وهو الأصح .
الثاني : قصد الوجوب أو الندب ، ولا يجزئ الترديد مع إمكان الجزم ،
ويجزئ مع عدمه ، وفاقا لشيخنا الشهيد في متونه الأربعة ( 125 ) .
الثالث : قصد الأداء أو القضاء في غير رمضان ، وفيه لا يلزم قصد الأداء ،
ويجوز لمتوخيه الترديد بينهما على الأقرب .
الرابع : قصد القربة ، ولا يضر ضم طمع الثواب ودفع العقاب إذا كانت
هي المقصد الأصلي . أما العكس فالأكثر على إفساده النية في الصوم وغيره . وفي
التساوي نظر ، والأظهر عدم الافساد فيهما . وكذا لو أمره الطبيب بالحمية فضمها
إليها . وقد يفرق بين الصوم المعين وغيره ( 126 ) .
الخامس : تنجيزها أو حكمه كالتعليق بمشيئة الله ( 127 ) أو بقاء الجبل حجرا ،
هامش
( 121 ) جمل العلم والعمل : 89 .
( 122 ) أي عالما بأنه من شهر رمضان . وأما الجاهل بأنه منه فينصرف إليه ويجزئ عنه . وأنا لم أطلع على
مخالف فيه والظاهر أنه إجماعي . ( منه قدس سره ) .
( 123 ) المبسوط 1 : 276 ، وجمل العلم والعمل : 89 ، والمعتبر 2 : 644 .
( 124 ) السرائر : 84 ، والمختلف : 214 .
( 125 ) الدروس : 70 ، والبيان : 224 ، والقواعد والفوائد 1 : 85 ، ولم أعثر عليه في اللمعة .
( 126 ) أي فلا يفسد في المعين ويفسد في غيره .
( 127 ) ولو لغير التبرك ، فإنه سبحانه يريد الطاعات . أما لو علق بمشية الله المعاصي فإنه يفسد عندنا ويصح
عند الأشاعرة . ( منه قدس سره ) .