تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الحدث في أثنائه وأمنها مع التوالي . ويتخير في المس بين : أغتسل غسل مس الميت لندبه قربة إلى الله ، أو : أغتسل لرفع الحدث أو لاستباحة الصلاة لندبه إلى الله . ومع شغل الذمة بمشروطه ينوي الوجوب ، فلا يكفي في إباحة الصلاة ، بل لا بد من الوضوء قبله أو بعده وإن تراخى أو أحدث فيقول : أتوضأ لرفع الحدث لندبه قربة إلى الله . ويستبيح به الفرض بعد تحققه . وكذا السياقة في الحيض والنفاس . أما المستحاضة فإن غسلها يجامع حدثها ، فالدم إن لم يغمس القطنة وجب الوضوء لكل صلاة ، ومعه ولم يسل إضافة الغسل للصبح بعد دخول وقتها ، إلا أن تكون متنفلة أو صائمة مطلقا ( 55 ) فتقدمه على الفجر وجوبا ويجزئ ، وإن سال وجب مع ذلك غسل للظهرين تجمع بينهما ، وكذا العشاءين ، ولو أخلت الصائمة بالأغسال قضت ، وكذا الحائض والنفساء ، والجنب يكفر ولا شئ على الآخر ( 56 ) ونيته : اغتسل غسل الاستحاضة ، أو للصوم أو لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله . وعليها مع ذلك الوضوء وتنوي به الاستباحة لا الرفع كدائم ( 57 ) الحدث ، وعليه الوضوء لكل صلاة والشروع فيها بعده ، ولو تراخى غير متشاغل بشروطها الواجبة وسننها ، كالآذان والإقامة والتوجه استأنف ، وكذا المستحاضة ، ولو كان له وقت يظن خلو الحدث فيه عن قدر الصلاة وجب ترجيه . ونية غسل الحيض : أغتسل لرفع حدث الحيض أو الحدث أو لاستباحة الصلاة لوجوبه أو لندبه ، قربة إلى الله . وكذا النفساء وتجعل عوض الحيض النفاس .
هامش
( 55 ) أي : واجبا أو مندوبا . ( 56 ) أي ماس الميت . ( 57 ) في المخطوط : ( كذا ) .