الحدث كفى عن الكل . وقيل لا بد في المندوب من الرفع حيث يمكن ( 50 ) ومع
تعذره ينصرف إلى الصورة ويعين سببه فيقول أتوضأ لنوم الجنب - مثلا - لندبه قربة
إلى الله .
ومحل النية عند غسل يديه المستحب ثم عند المضمضة ، ثم الاستنشاق ، ثم
خلالها ، وتتضيق عند غسل أول جزء من أعلى الوجه ، مستديما حكمها حتى الفراغ
. ولو ظن دخول الوقت ، قيل : فينوي الوجوب . أو عدمه فنوي الندب ثم
ظهر الخلاف أعاد على الأصح ( 51 )
القسم الثاني :
في الغسل
وهو واجب ومندوب ، فالواجب غسل الجنابة ، والحيض ، والاستحاضة ،
والنفاس وغسل الميت ، ومسه قبله وبعد برده .
فغسل الجنابة والموت واجبان لنفسهما ، ويسقط فرض الوضوء معهما وندبه
مع الأول دون الثاني
والبواقي لغيرها ، فلا يجب واحد منها إلا بوجوب مشروط به وهو مشروط الوضوء ،
ودخول المسجدين ، واستيطان غيرهما ، وقراءة العزيمة والصوم ، في غير
المس ( 52 ) ( 53 ) ، فمع خلو الذمة عن أحدها ينوي به الندب .
ونية الجنابة : اغتسل لرفع حدث الجنابة ، أو لرفع الحدث ، أو لاستباحة
الصلاة . أو اغتسل للجنابة لوجوبه قربة إلى الله
ومحلها كالوضوء إلا الوجه فعوضه الرأس ، ويتخير كل جزة منه حتى
الوجه . ولا تشترط الموالاة في الغسل إلا السلس والمبطون إذا خافا ( 54 ) فجأة
هامش
( 50 ) ذكرى الشيعة 82
( 51 ) أثبتناها لضرورة السياق
( 52 ) أي لا يمنع المس الصوم ولا دخول المسجد ولا قراءة العزيمة ( منه )
( 53 ) أي : مس الميت .
( 54 ) وكذا إذا خيف عدم الماء أو نذر الموالاة ، أو خيف فوت الصلاة الواجبة بترك الموالاة ( منه )