تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
والنقل ، كقوله تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين " ( 44 ) والإخلاص إنما يتمحص بالنية ، وقوله عليه السلام : إنما الأعمال بالنيات ( 45 ) ، إنما للحصر . والإجماع . وحقيقتها : القصد إلى إيقاع الفعل ، على وجه ( 46 ) متقربا أداء أو قضاء ، إن وضع له الوقتان ، وإلا سقط القيدان . لم يضع لها الشارع لفظا معينا فيتبع ، وإنما ذكرها علما . ينافي المقدمات والعقائد على سبيل التعليم والتفهم . إذا عرفت هذا فاعلم أن كل فعل معاد لو خلا عن النية ، فهي شرط في صحته كالصلاة والصوم ، وضابطه ما تعلق غرض الشارع بحصوله ، مع ملاحظة التقرب . وإن وقع موقعه ، وسد مسده ، لم يشترط بها وإن كانت أفضل ، وضابطه ما كان الغرض منه إيقاعه في الوجود فقط ، كالقضاء وتحمل الشهادة وأدائها { الباب } الأول : في الطهارة وأقسامها ثلاثة : { القسم } الأول : الوضوء وهو واجب ومندوب ، ولا يجب أصلا لنفسه بل لغيره وهو الصلاة والطواف ومس كتابة القرآن ، فمع خلو الذمة عن وجوب أحد الثلاثة ينوي به الندب ، ولو تحقق وجوبها بعد ذلك استباحها به ، إن كان قد نوى الاستباحة ، أو الرفع وإلا فلا . ويجب الأولان بالأصل والتحمل ، والثالث برؤية الغلط في
هامش
( 44 ) سورة البينة : آية 5 ( 45 ) وسائل الشيعة 1 / 34 / 10 مقدمة العبادات ( 46 ) كذا : والأنسب أن يكون " وجهه "