تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
كمغصوب أو مستدان مطالب به أولا يعلم به المستحق أم لا ؟ فإن كان الثاني فما المراد من قولهم : لو حج بمال حرام صح حجه سبق الوجوب بغيره ؟ . الجواب : لا يستقر الحج على هذه الصورة ، فالمراد بمنع الأصحاب من التزويج لمن استطاع ، وهو المنع في أيام سفر القافلة أو ما قاربه . وكذا الكلام في الهبة وغيرها . والكفارات المختصة في المال والنذور كذلك معتبرة من جملة الديون التي تمنع الاستطاعة إلا بعد إبقائها والخروج منها . والخمس لا يتعلق بقدر الاستطاعة لأنها من المؤن . نعم ، ولو كانت الاستطاعة تدريجا في سنين متعددة فإن الخمس يتعلق بالسنين السالفة على كمال الاستطاعة . والأصح صحة الحج لمن عليه حقوق وإن كانت مضيقة ، لأنهما واجبان اجتمعا فيخرج عن العهدة بفعل أيهما . والاحتجاج بأن حق الآدمي مقدم على حق الله تعالى ، والأمر بالشئ نهي أو مستلزم للنهي عن ضده ، وأن النهي مفسد للعبادة ممنوع مقدماته ، لكن ثمار تحقيقه في الأصول . المسألة الرابعة والعشرون : ما قوله فيما قواه شيخنا في المختلف من أنه لو لم يعلم الوصي بالوصية فله ردها بعد موت الموصي ( 76 ) ، هل يعمل عليه سيدنا أم لا ؟ فإن كان فلو رد الوصي الوصية ، هل يكون ضامنا لم يتلف من مال الموصي على تقدير أنه لو دخل في الوصية يحفظه أم لا ؟ الجواب : الذي دل عليه كلام أصحابنا والرواية ( 77 ) أنه لا يجوز الراد ، فلو رد لما يحفظ كان ضامنا لم يتلف بسبب إهمال الحفظ ، لأن ذلك عين التفريط . المسألة الخامسة والعشرون : ما قوله فيما يتداول التجار من أنهم يوردون أثمان أمتعتهم عند الصراف مع غلبة ظنهم أنه أحفظ لها ، لأنه لو كان بيد شخص وديعة أو مضاربة أو هو وكيل حتى أورد عن ذلك عند الصراف من غير إشهاد عليه ، هل يكون مفرطا بمجرد ذلك أم لا ؟ . وهل فرق بين ما لو كان الصراف مسلما أو كافرا ، عدلا أو فاسقا أم لا ؟
هامش
( 76 ) المختلف : 499 . ( 77 ) الوسائل ب 23 من أبواب أحكام الوصايا .