كمغصوب أو مستدان مطالب به أولا يعلم به المستحق أم لا ؟ فإن كان الثاني فما المراد
من قولهم : لو حج بمال حرام صح حجه سبق الوجوب بغيره ؟ .
الجواب : لا يستقر الحج على هذه الصورة ، فالمراد بمنع الأصحاب من التزويج
لمن استطاع ، وهو المنع في أيام سفر القافلة أو ما قاربه . وكذا الكلام في الهبة وغيرها .
والكفارات المختصة في المال والنذور كذلك معتبرة من جملة الديون التي
تمنع الاستطاعة إلا بعد إبقائها والخروج منها .
والخمس لا يتعلق بقدر الاستطاعة لأنها من المؤن . نعم ، ولو كانت الاستطاعة
تدريجا في سنين متعددة فإن الخمس يتعلق بالسنين السالفة على كمال الاستطاعة .
والأصح صحة الحج لمن عليه حقوق وإن كانت مضيقة ، لأنهما واجبان اجتمعا
فيخرج عن العهدة بفعل أيهما .
والاحتجاج بأن حق الآدمي مقدم على حق الله تعالى ، والأمر بالشئ نهي
أو مستلزم للنهي عن ضده ، وأن النهي مفسد للعبادة ممنوع مقدماته ، لكن ثمار تحقيقه في
الأصول .
المسألة الرابعة والعشرون : ما قوله فيما قواه شيخنا في المختلف من أنه لو لم يعلم
الوصي بالوصية فله ردها بعد موت الموصي ( 76 ) ، هل يعمل عليه سيدنا أم لا ؟ فإن كان
فلو رد الوصي الوصية ، هل يكون ضامنا لم يتلف من مال الموصي على تقدير أنه لو دخل
في الوصية يحفظه أم لا ؟
الجواب : الذي دل عليه كلام أصحابنا والرواية ( 77 ) أنه لا يجوز الراد ، فلو رد لما
يحفظ كان ضامنا لم يتلف بسبب إهمال الحفظ ، لأن ذلك عين التفريط .
المسألة الخامسة والعشرون : ما قوله فيما يتداول التجار من أنهم يوردون أثمان
أمتعتهم عند الصراف مع غلبة ظنهم أنه أحفظ لها ، لأنه لو كان بيد شخص وديعة أو
مضاربة أو هو وكيل حتى أورد عن ذلك عند الصراف من غير إشهاد عليه ، هل يكون
مفرطا بمجرد ذلك أم لا ؟ .
وهل فرق بين ما لو كان الصراف مسلما أو كافرا ، عدلا أو فاسقا أم لا ؟
هامش
( 76 ) المختلف : 499 .
( 77 ) الوسائل ب 23 من أبواب أحكام الوصايا .