في الآنية النجسة الضيقة الرأس كالإبريق مثلا شئ من الماء ، ثم أدير ذلك فيه بحيث
عم جميعه ثم انفصل عنه ، هل يحكم بالطهارة أم لا ؟
وهل يجب تطهير اليد العاصرة ( 70 ) للثوب أم لا ؟ فإن كان الأول لزم التحكم
في طهارة المعصور ، وإن كان الثاني لزم التحكم في نجاسة المنفصل .
الجواب : نعم يطهر بذلك . ولو كان فيها حلول أو فطور إذا علم ورود الماء
وانفصاله عنها ثم وروده ثانيا .
والذي يظهر من فتاوى المعظم والرويات أن ماء الغسلة كمغسولها قبلها .
فحينئذ إن أو جبنا الثلاثة فماء الثالثة طاهر أيضا . وفي الولوغ ما يوجب السبع عند من
قال به ، يطهر ما ورد بعده والاجماع على طهارة الآنية بالإدارة وإن كان الماء قليلا .
ولا يجب تطهير اليد إذا كان الماء قد خرج عليها حال الصب - المطهر بل تطهر
بطهارة الثوب ، ولا يلزم منه طهارة المنفصل لأن المرجع في ذلك إلى الحكم الشرعي ،
ولا امتناع في الحكم بنجاسة المنفصل وطهارة الباقي واليد لمكان الحرج .
المسألة الحادية والعشرون : ما قوله في ولد الزنا ، ما الأصح عند مولاي فيه ، وهل
هو طاهر السؤر والجسد أم لا ؟ وهل يصح نكاحه وإنكاحه أم لا ؟ وما المراد بقوله
صلى الله عليه وآله : ( ولد الزنا لا يكون نجيبا ) ( 71 ) وهل على القول بنجاسته يصح
نكاحه ويكون ولده ولد حلال أم يكون حكمه حكمه ؟
وهل صحيح ما يقال : إنه ورد أنه وإن أظهر شعائر الدين واعتقد العقيدة
الصحيحة أنه لم يؤمن للنبات ( 72 ) على ذلك ؟ ( 73 ) .
وهل المراد بولد الزنا في ذلك من يكون كذلك في نفس الأمر وإن الحق
شرعا بمن ولد على فراشه . أو المراد من حكم عليه بذلك شرعا وإن كان في نفس الأمر
حاصلا من وطئ حلال ؟
الجواب : الأصح عند الأصحاب أنه بحكم المؤمنين في الطهارة وصحة
هامش
( 70 ) في ق : العامرة .
( 71 ) وجدت ما يقرب من هذا في عوالي اللئالي 3 : 534 .
( 72 ) في النسختين : للموفاة ، ولا معنى له ، وما أثبتناه أنسب وجاء في بعض الروايات ما بمضمونه .
( 73 ) المحاسن : 108 .