تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الثاني فيشرع أيضا للمجاورين ، إذ لا تقدير للإقامة ؟ وهل لو خرج المجاور ثم عاد بينة الزيارة يجوز له التناول أو لا ؟ الجواب : نص الأصحاب على تحريم أخذ الأجرة على الأذان مطلقين ذلك ، سواء وجد غيره أم لا . نعم يجوز الرزق من بيت المال ومن أموال المشاهد مع عدم وجود المتطوع . والحاكم فيه إنما هو الفقيه . وأما قضية النذور فيتبع قصد الناذرين ، فإن جهل القصد صرف في العمارة ، ثم الفرش والتنوير ، ثم السدنة . أما الدفاع عنه فإنه مقدم كل شئ . وأما رزق المدرس والمفتي والمحدث فليس ببعيد جواز أخذه من ذلك ، وإنما يقف على المشاهد لأنه من أهم المصالح لما فيه من إقامة الشعار الايماني . وأما استعمال الآلات في غيرها فلا يجوز مع احتياجها إليها ، ومع الغنى عنها يجوز للواردين للزيارة وفقراء المجاورين وإن لم يكن في نفس المحدود بل جاء في جميع المشهد . أما من هو مقيم في المشهد الشريف الأولى الامتناع من ذلك إلا مع الحاجة ، إذا كانت اقامته للمجاورة والتعبد والزيارة ، وإن طالت الإقامة . وكذا تجوز عمارة الحياض من ذلك والمدارس المعروفة بالحضرة الشريفة . المسألة العشرون : ما قوله في الأرض الصقيلة ، كالمبلطة ، والمغرة ( 66 ) الخالية من الشقوق ، هل تطهيرها هنا بإيراد القليل عليها أم لا ؟ وما قوله فيما يزال به الخبث ، هل هو طاهر مطلقا كما قال السيد ( 67 ) ، أم نجس مطلقا كرأي صاحب القواعد ( 68 ) ؟ وقولهم [ بعدم ] ( 69 ) نجاسته الأبعد الانفصال عن المحل ، هل عن جملة المحل أم جزء منه ؟ فإن كان الثاني فلا نحكم بطهارة الآنية بإضافة الماء عليهما بالإبريق ، إذ الماء كلما انتقل عن جزء نجس آخر . وإن كان الأول فلو صب
هامش
( 66 ) الأمغر : الذي في وجهه حمرة مع بياض صاف ( القاموس 2 : 141 ) . ويحتمل التصحيف عن محجرة . ( 67 ) نسبه الكثير إليه ولكن في المسائل الناصرية المطبوعة ضمن الجوامع الفقهية : 179 فصل بين ورود الماء على النجاسة وبين ورود النجاسة على الماء ، فقال بالطهارة في الأول . ( 68 ) القواعد 1 : 5 . ( 69 ) أضفناها .
مجلة تراثنا — صفحة 379 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث