التناكح .
والمراد بالحديث الحمل على الأغلب ، إذ المراد كامل إلحاقه ، فإن الكمالية
منتفية قطعا ، ومن روى الحديث لا يبحث ، فمعناه لا يلد نجيبا عند بعضهم وإن سلم عند
الجناية على الإطلاق ، فهي عدم صفة كمال لا يلزم نفي العلم الإيمان إذ ليست مسماه
ولا لازمته ، والمرتضى - رحمه الله - ومن أخذه بالغ في الحكم بكفره وأنه إذا أظهر إيمانا
فإن باطنه يكون مخالفا له ( 74 ) .
والمراد به من كان في نفس الأمر عن زنى . أما الأحكام الشرعية فإنها تتبع
الظاهر لا في نفس الأمر .
المسألة الثانية والعشرون : ما قوله - دام ظله - في آنية الخمر المنقلب خلا لو كانت
ناقصة ، هل يطهر أعلاها الخالي من الملاقي مع أنه نجس بملاقاة الخمر له أم لا ؟ فإن
كان الثاني تعذر الانتفاع بذلك ، الخل ، إذ يتعسر إخراجه إلا بعد ملاقاة ذلك المحيط
النجس .
الجواب : بل يطهر الإناء كله ، ومن الناس من حكم بطهارة موضع الخل ،
وجعل تناوله بثقب الآنية وشبهه ، وليس بشئ ، والله الموفق .
المسألة الثانية والعشرون : ما قوله في شخص ملك مالا في وقت لا يتمكن فيه
من قطع الطريق إلى الحج ، كمن ملك في العراق في صغر ( 75 ) ، مثلا ثم إنه عقد
نكاحا بمهر لا يفضل مما يملكه عن قدر ما يقطع به المسافة للحج في وقته ، هل يكون الحج
مستقرا في ذمته والحال هذه أم لا ؟ .
وهل لو لم يكن عقد نكاحا ، بل وهب ذلك المال قبل وقت الحج تصح الهبة ولم
يستقر الحج في ذمته أم لا ؟ .
وهل لو كان عليه كفارات أو نذور مقيدة أو مطلقة أو مستلزم بعهد أو يمين ، هل
يجب صرف المال فيه أم في الحج ، على تقدير أن لا يكفي للجميع .
وهل يعتبر الزاد والراحلة من مؤنة السنة في الخمس أم لا ؟
وهل يصح الحج مع شغل الذمة بحق الله ، كزكاة أو خمس أو حق آدمي ،
هامش
( 74 ) نقله عنه في المختلف : 12 .
( 75 ) في ق ، ن : صعف .