تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وهل لو أورد ذلك عند الصراف ولم يعلمه أنه لغيره حتى أورد لنفسه شيئا آخرا ، يكون بمجرد ذلك قد مزجه في ماله أم لا ؟ وهل يجب عليه والحال هذه أنه إذا أخذ من الصراف شيئا أن يقول : أعطني من الوجه الفلاني الذي لي ، أم يكفي قصده إليه من غير إعلام الصراف ؟ . وما قوله أنه إذا قبل الحوالة بثمن الوديعة على الصراف من غير قبض يكون ذلك بمنزلة القبض ، ويصح تسليم العين حينئذ ؟ ولو كان تسليم العين سابقا على الحوالة أو على قبض الثمن كما قد جرت عادة التجار له يكون تفريطا أم لا ؟ الجواب : إذا لم يكن مأذونا في الايداع بغير إشهاد ضمن بترك إلا شهاد سواء كان الصير في عدلا أو لا . ولا فرق بين أن يجعله وديعة عند أو قرضا عليه . أما لو خلطه فإن كان قد جعله وديعة وخلطه الصيرفي بماله ضمن المودع مع عدم سبق الإذن من المالك ، وله أيضا تضمين الصيرفي ، ويرجع مع جهله على المودع . وأما القبض ، فإن كان مأذونا في الاقتراض ولم يعلم الصيرفي باشتراك المال بينه وبين غيره ، فالظاهر أن نية القابض كافية ، وإن علم فلا بد من تعيين الصير في المدفوع . والحوالة على الصيرفي وقبوله بمناسبة القبض فيجوز تسليم السلعة إلى المحيل ، ولو سلم العين قبل ذلك كان ضامنا . هذا كله إذا لم يكن العامل قد استأذن في هذا كله . المسألة السادسة والعشرون : ما قوله في شخص أودع شخصا آخر وديعة يسلمها إلى آخر ولم يأمره بالاشهاد عليه بل على المودع ، أو قال المستودع : إني لا أشهد عليه ، فرضي بذلك ، ثم اتفق موت المودع قبل تسليم المستودع الوديعة ولم يعلم بموته ، ثم سلمها إلى ذلك المأمور بتسليمها إليه من غير إشهاد ، ثم علم فيما بعد موت المودع ، هل يكون الودعي الأول ضامنا لها كتركة الميت لعدم إشهاده أو لعدم إذنهم في التسليم ، أم لا ويكون إذن الميت كافيا ؟ . الجواب : تضمن ولو دفعها بإشهاد ، لأن الإذن بموته انفسخت الوديعة وصارت أمانة شرعية لا يجوز إيداعها عند الغير مع إمكان حفظها على حال إلا بإذن الوارث . والجهل بانتقالها إلى الوارث ليس مزيلا للضمان ، لتساوي الخطأ والعمد في إتلاف الأموال . نعم يزيل الإثم ثم الدفع .