تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فأستخير الله فيه فلا يوفق فيه الرأي أفعله أو أدعه ، فقال : انظر إذا قمت إلى الصلاة فإن الشيطان أبعد ما يكون من الإنسان إذا قام إلى الصلاة أي شئ وقع في قبلك فخذ به ، وافتح المصحف وانظر أول ورقة ما ترى وخذ به إن شاء الله تعالى ) ( 52 ) . والظاهر أنهما صورتان ، وهذا الحديث مسند وقد ضمنه ( 53 ) الشيخ الجليل نجيب الدين يحيى بن سعيد - رضي الله عنه - في جامعه ( 54 ) . المسألة السادسة عشرة : ما قوله فيمن يقر أن في ماله خمسا أو زكاة ولم يخرجهما . أو علم ذلك منه ، هل يصرح الشراء منه والبيع منه ، وأخذ الثمن من ذلك المال ، ويكون الحق الواجب مضمونا على ذلك الذي وجب عليه الخمس والزكاة ، أم لا يصح الشراء حتى يضمن ؟ وكذا لو أضاف وأهدى ، هل يصح قبوله ، والأكل من طعامه أم لا ؟ وهل وجوب إخراج الخمس مضيق ؟ الذي يظهر من كلام شيخنا في القواعد عدمه ( 55 ) ، أعني بذلك حق الإنسان ( لا حقه ) ( 56 ) - عليه السلام - فإن [ كان ] ( 57 ) الحق ذلك ، هل يصح البيع والشراء والأكل وقبول الهدية من مال من لم يخرج الخمس ، ولو لم ( 58 ) تضمنه بناء على أن يخرجه وهو موسع أم لا ؟ وهل فرق في كل ذلك كله بين من لا يعتقد الوجوب وبين غيره أم لا ؟ الجواب : أما الخمس فلا يمنع من مال من لم يخرج الخمس ، سواء اعتقد وجوبه أم لا . وقد نص الأصحاب أنه لا خمس فيما ينتقل إلى الإنسان ممن لا يخمس ماله . وأما الزكاة فإن علم ببذل النصاب وصيرورتها في الذمة لا بأس بذلك أيضا . وإن علم بقاء عين النصاب فاجتنابه أولى . وأما توسعة إخراج الخمس فكما أفاده شيخنا - آجره الله تعالى - ونقله جماعة من
هامش
( 52 ) التهذيب 3 : 310 / 960 ، الوسائل ب 6 من أبواب صلاة الاستخارة ح 1 . ( 53 ) في ن : ضممه . ( 54 ) الجامع للشرائع : 115 . ( 55 ) القواعد 1 : 62 . ( 56 ) في ن : المحق . ( 57 ) أضفناه ليستقيم المعنى . ( 58 ) يحتمل : أن ( لم ) زائدة .