تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
حربيته وتقلبه في غير بلد الإسلام ، هل يحل ماله أم لا ؟ وهل أخذ الجائر الجزية وأمانه ينزل منزلة العادل أم لا ؟ ثم لو تجرأ متجرئ على كافر معصوم المال أو من يعتقد ما يوجب الكفر آخره وهو مسلم الآن ، وأخذ من ماله شيئا ، هل هو حق لله ، هو الطالب به في الآخرة أو هو حق للمأخوذ منه فيوصل إليه عوضه آخرة ، أي ما إذا لم يصل إليه دنيا . الذي يظهر للعبد : الثاني ( 49 ) ، لاستقرار ملك المأخوذ منه ، فهو من قبيل الآلام ، فما عند مولاي فيه ؟ الجواب : لا ريب في حرمة مال حربي دخل بأمان إلى بلد الإسلام وإن كان المؤمن سلطانا متقلبا ، لأنه شبهة ، ويثبت في الذمة ماله ( 50 ) ومال الذمي وكل كافر حرام المال ، ويكون المطالب به يوم القيامة ذلك المأخوذ منه ، وإن كان مستحقا للخلود في النار ، ولا يزال بذلك حق الله تعالى من تعدي الحدود . المسألة الرابعة عشرة : ما قوله في وكيل مفوض في وكالته في جميع أموال الموكل عموما ، هل يملك البيع نسية أم لا ؟ وكذا لو ابتاع كذلك أو أودع أو ضارب أو باع من نفسه ؟ الجواب : إن تحقق العموم فله فعل كل ما فيه صلاح . المسألة الخامسة عشرة : ما قوله - دام فخره - في الاستخارة بالمصحف ، هل رواية الحروف عن جعفر بن محمد عليهما السلام ثابتة أم لا ؟ وما كيفية روايتها ؟ وهل وقف مولاي على كيفية أخرى لاستخارة المصحف أم لا ؟ الجواب لم يقف العبد على استنادها فيما أحسه ، ولكنه مشهور في المصحف ، والكيفية أن يقرأ الحمد ثلاثا والاخلاص ويقول : - اللهم إني توكلت عليك وتفاءلت بكتابك فأرني ما هو المكنون في سرك المكنون في غيبك ثلاثا . وليكن عاقبة ما تستخير فيه خيرا ، ويأخذ أول حرف من سابع سطر ، ولا يفرح ولا يحزن ، ثم ذكر الحروف على ما هو مشهور ( 51 ) . وقد روى اليسع القمي : ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أريد الشئ
هامش
( 49 ) يعني القول الثاني ، أي أنه حق للمأخوذ منه . ( 50 ) أي : مال الحربي . ( 51 ) وجدت ما يقرب من هذا في المستدرك 1 : 453 .