حربيته وتقلبه في غير بلد الإسلام ، هل يحل ماله أم لا ؟
وهل أخذ الجائر الجزية وأمانه ينزل منزلة العادل أم لا ؟ ثم لو تجرأ متجرئ
على كافر معصوم المال أو من يعتقد ما يوجب الكفر آخره وهو مسلم الآن ، وأخذ من
ماله شيئا ، هل هو حق لله ، هو الطالب به في الآخرة أو هو حق للمأخوذ منه فيوصل إليه
عوضه آخرة ، أي ما إذا لم يصل إليه دنيا . الذي يظهر للعبد : الثاني ( 49 ) ، لاستقرار
ملك المأخوذ منه ، فهو من قبيل الآلام ، فما عند مولاي فيه ؟
الجواب : لا ريب في حرمة مال حربي دخل بأمان إلى بلد الإسلام وإن كان
المؤمن سلطانا متقلبا ، لأنه شبهة ، ويثبت في الذمة ماله ( 50 ) ومال الذمي وكل كافر
حرام المال ، ويكون المطالب به يوم القيامة ذلك المأخوذ منه ، وإن كان مستحقا للخلود
في النار ، ولا يزال بذلك حق الله تعالى من تعدي الحدود .
المسألة الرابعة عشرة : ما قوله في وكيل مفوض في وكالته في جميع أموال الموكل
عموما ، هل يملك البيع نسية أم لا ؟ وكذا لو ابتاع كذلك أو أودع أو ضارب أو باع من
نفسه ؟
الجواب : إن تحقق العموم فله فعل كل ما فيه صلاح .
المسألة الخامسة عشرة : ما قوله - دام فخره - في الاستخارة بالمصحف ، هل رواية
الحروف عن جعفر بن محمد عليهما السلام ثابتة أم لا ؟ وما كيفية روايتها ؟ وهل وقف
مولاي على كيفية أخرى لاستخارة المصحف أم لا ؟
الجواب لم يقف العبد على استنادها فيما أحسه ، ولكنه مشهور في المصحف ،
والكيفية أن يقرأ الحمد ثلاثا والاخلاص ويقول : - اللهم إني توكلت عليك وتفاءلت
بكتابك فأرني ما هو المكنون في سرك المكنون في غيبك ثلاثا . وليكن عاقبة ما
تستخير فيه خيرا ، ويأخذ أول حرف من سابع سطر ، ولا يفرح ولا يحزن ، ثم ذكر
الحروف على ما هو مشهور ( 51 ) .
وقد روى اليسع القمي : ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أريد الشئ
هامش
( 49 ) يعني القول الثاني ، أي أنه حق للمأخوذ منه .
( 50 ) أي : مال الحربي .
( 51 ) وجدت ما يقرب من هذا في المستدرك 1 : 453 .