وهل المراد بالآنية : الجديدة أم يحكم بطهارتها ولم كانت مستعملة - كما ذكره
الشيخ في القواعد - ( 35 ) لكن استعمالها لا ينفك عن المباشرة برطوبة غالبا فيكون
بقول ( 36 ) ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة ، وهل الشرط العلم بعدم الملاقاة برطوبة
أو عدم العلم بالملاقاة ؟
الجواب : كل ما يوجد في يد الكافر أو غيره هو طاهر إذا لم تعلم نجاسته ، سواء
كان مائعا أو جامدا ، وكذا المصبوغ وغيره إلا أن يعلم نجاسته ، سواء كان ( 37 ) الكافر
صبغه ( 38 ) وكذا الطعام المصنوع ، ولا فرق بين الإناء المستعمل وغيره ، والمانع علم
الملاقاة ، فيكفي في الاستعمال عدم العلم ، ولا شرط المستعمل العلم ( 39 ) بالعدم .
المسألة التاسعة : ما قوله فيما أجمع عليه علماؤنا من تحريم الفقاع ونجاسته ؟
ولا شك أن التصديق مسبوق بتصور المحكوم عليه ، فما المراد بالفقاع المحكوم بتحريمه
ونجاسته ، هل هو ما يسمى فقاعا فيما بين الناس ؟ وحينئذ يلزم تحريم الأقسمة فقد ذكر
أن أجزاءها قريبة من أجزائه ، لكنه قد نقل عنكم حلها ، إذا لم يرد التحريم فتكون
مباحة أم هو مركب خاص له أجزاء خاصة ، فينبغي أن يكون مضبوطا ليعلم حتى
يصح الحكم بحريمها ونجاستها ؟
الجواب : الظاهر أن الفقاع كان قديما يتخذ من الشعير غالبا ويصنع حتى
تحصل له النشيش والغليان ( 40 ) ، وكأنه الآن يتخذ من الزبيب أيضا ، ويحصل فيه
هاتان الخاصيتان أيضا . والفرق بينه وبين المسمى بالأقسمة إنما هو بحسب الزمان ، فإنه
في ابتدائه قبل حصول الخاصيتين يسمى قسما ، فإن استفاد الخاصيتين بطول الزمان
يسمى فقاعا ، والله أعلم .
المسألة العاشرة : ما قوله فيما اجتمع عليه من طهارة باطن الخف والقدم
بالأرض ، أنه لو كانت الأرض رطبة هل تكون مطهرة أم لا ؟ يحتمل التطهير للعموم .
هامش
( 35 ) في ق : عدته . القواعد 1 : 9 .
( 36 ) كذا في النسختين . وقد يراد به : بحكم .
( 37 ) توجد في ق ، ن : مائعا ، وقد حذفناها .
( 38 ) ليس في ق : أو غيره .
( 39 ) في النسختين : عدم العلم ، وما أثبتناه هو الصحيح .
( 40 ) في ق ، ن : الفقران ، ولم أجد له معنا محصل .