تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ذكره - أنه عفو ( 18 ) ، وقطع الفاضل بأن العفو إنما هو عن الملابس ( 19 ) ، والأول أحسن لشمول الرواية . المسألة الخامسة : ما قوله في الجلد المأخوذ من المخالف ، هل يحكم بطهارته أم لا ؟ مع أن فقهاء ناقد حكموا بنجاسة ما يؤخذ ممن يستحل جلد الميتة بالدباغ . والشافعية تقول بطهارته إلا الكلب والخنزير ، والحنفية إلا الخنزير ، والمالكية بطهارته ظاهرا لا باطنا ، كما حكى ذلك شيخنا الطوسي في مسائل خلافه ( 20 ) . والحنابلة وإن لم يحكموا بطهارته لكنهم قد ذكروا أنهم مجتمعون ( 21 ) ، وذلك يمنع من طهارة ما يذبحونه . والطوائف من أهل السنة اليوم محصورون في هذه الأربعة ، فما الوجه في الحكم بطهارته ؟ أفتنا في ذلك مبينا للوجه على ما يظهر لمولاي ، ذاكرا للحجية على ذلك . الجواب : الذي ظهر للعبد الحكم بطهارة الجلد المأخوذ من المسلمين ، ومن سوق الإسلام وإن لم يعلم كون المأخوذ منه مسلما إذا لم يعلم أنه يستحل الميتة بالدبغ ، عملا بالظاهر الغالب من وقوع الذكاة ، وبالأخذ باليسير ودفع الحرج المنفي ، وينبه عليه ما رواه الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عمار ، عن العبد الصالح - عليه السلام - : ( قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ، قال : إن كان الغالب عليهما المسلمين فلا بأس ) ( 22 ) . وروى الشيخ البزنطي في جامعه عن الرضا - عليه السلام - ( قال : سألته عن الخفاف نأتي السوق فنشري الخف لا ندري أذكي هو أم لا ، ما يقول في الصلاة فيه أيصلي فيه ؟ قال : نعم ، أنا اشتري الخف من السوق ويصح ما صلى فيه ، وليس عليكم المسألة ) ( 23 ) . وعن ، البزنطي ( قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فرو لا يدري أذكية أم لا ؟ ، أيصلى فيها ؟ قال : نعم ، ليس عليكم المسألة ، إن أبا جعفر عليه السلام
هامش
( 18 ) المعتبر 1 : 443 . ( 19 ) المنتهى 1 : 184 . ( 20 ) الخلاف 1 : 6 . ( 21 ) المغني لابن قدامة 1 : 84 ، 87 . ( 22 ) التهذيب 2 : 368 / 1532 الوسائل ب 50 من أبواب النجاسات ح 5 . ( 23 ) التهذيب 2 : 371 / 1545 ، قرب الإسناد : 170 ، الوسائل ب 50 من أبواب النجاشي ح 6 .
مجلة تراثنا — صفحة 369 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث