تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم لجهالتهم أن الدين أوسع عليهم من ذلك ) ( 24 ) ، وقد بسطت المسألة في الذكرى ( 25 ) ومثله رواية الصدوق أبي جعفر بن بابويه في كتابه الكبير ( 26 ) وهؤلاء أئمة المذهب . وأما إذا علم أنه يستحل ، فإن أخبر يكونه ميتة اجتنبت ، وإن أخبر بالذكاة فالأقرب القبول عملا بصحة إخبار المسلمين ، فإن الأغلب الذكاة . وإن لم يخبر بشئ فالظاهر أيضا الحمل على الذكاة عملا بالأغلب وبما تلوناه من الأخبار الشاملة لصورة النزاع ، وبإزائها أخبار لا تقاومها في الشهرة ( 27 ) ، ويمكن تأويلها بالحمل على استحباب الاجتناب إذا علم الاستحلال بالدبغ . ولم نقف على من أفتى بالمنع من ذلك غير بعض متأخري الأصحاب ( 28 ) . ويرد عليه أن الأربعة مجمعون على استحلال ذبيحة أهل الكتاب ، وأكثرهم لا يراعي شرائط الذبيحة ، مع أن أحدا منا لم يوجب الاجتناب لكان هذا الاحتمال ، وهذا أقوى من الاستحلال بالدبغ لأنه أكثر وجودا . المسألة السادسة : ما قوله ( 29 ) - دام ظله - في رجل بيده عروض للتجارة مضارة لأقوام متعددين ، وطلب طالب منه مالا على سبيل القهر والمغالبة ، فامتنع العامل من تسليمه لعدمه في الحال ، فطلب الظالم منه رهنا على ذلك وعين الرهن من نوع بعينه ولم يوجد عنده ، هل له استعارة الرهن المطلوب منه ويكون مضمونا من صلب تلك الأموال ، مع أن الأصلح ذلك ، أم يكون مضمونا على العامل ؟ . وهل لو عين الظالم رهنا وكان موجودا في بعض تلك العروض دون بعض ، ولم يقبل الظالم إلا بذلك الرهن عن الجميع وأخذه منه ، هل يكون مضمونا على الجميع أم لا ؟ وهل لو طلب الظالم رهنا معينا ، وبيد العامل من ذلك النوع عروض تتزايد
هامش
( 24 ) التهذيب 2 : 368 / 1529 ، الوسائل ب 50 من أبواب النجاسات ح 3 . ( 25 ) الذكرى : 16 . ( 26 ) الفقيه 1 : 167 / 787 ، الوسائل ب 50 من أبواب النجاسات ح 3 . ( 27 ) الوسائل ب 50 من أبواب النجاسات . ( 28 ) المنتهى : 226 ، التذكرة 1 : 94 ، التحرير 1 : 30 . ( 29 ) ليس في ق .