قيمة بعضها عن بعض ، فإن اتفقت في النوعية فأخذ العامل الأدون قيمة فجعله رهنا
محافظة على المصلحة والأعلى ( 30 ) ، قيمة هل يكون مضمونا على تلك العروض في أموال
أربابها أم لا ؟ .
الجواب : إذا كان العامل مفوضا وظن ( 31 ) المصلحة فكل ذلك جائز . وبعض
فكاكه أو قسمه على الأموال بالحصص ، وكذا العدول إلى ما يراه أصلح لكونه أدون
قيمة ، والضمان على أرباب الأموال إذا كانوا عالمين في ابتداء المضاربة بحدوث مثل
هذه الأمور .
وبالجملة مراعاة الأصلح في ذلك ، ولا ضمان عليه إلا أن يكون أربابه
غير عالمين بالأحوال ( 32 ) ولم يفوضوا إليه نظر المصلحة ، فهنا يجب مراجعة الحاكم عند
فجأة هذه المصلحة ، ولو تعذر ( 33 ) وصانع عن الجميع بنية الرجوع فليس ببعيد جوازه ،
لأنه من باب التعاون على البر .
المسألة السابعة : ما قوله - دام ظله - في شخص بيده عين وذكر أنها وديعة يبيعها
مالكها ، أو مضاربة بيده للبيع وأنفق وكيل صاحبها في البيع ، وعلم بشاهد الحال عدم
كذبه في الأخبار ، هل يصح الشراء ( 34 ) منه وتملك العين ولم تكن مضمونة أم لا ؟
وهل لو مسها شخص أو بعضها أو استند إليها والحال هذه يكون ضامنا لها
ويجب تسليمها إلى مالكها أم لا ؟ وكذا العبد الذي يرى في السوق يبيع ويشتري ويعلم
بشاهد الحال أنه مأذون ، هل يفتقر في معاملته إلى البينة أم يكفي شاهد الحال ؟
الجواب : لا ضمان ظاهرا في أمثال ذلك ولا إثم فيه ، ويقبل قول ذي اليد في
ذلك كله ، ويكفي شاهد الحال والشياع في إذن السيد بعبده في التصرف ، وتباح
معاملته بذلك ولا ضمان .
والمسألة الثامنة : ما قوله - دام ظله - فيما يوجد في يد كافر مما ليس بمائع ، من ثوب
مما هو مصبوغ ، أو الطعام مما هو مصنوع ، يحكم بطهارته أم لا ؟ .
هامش
( 30 ) في ق : الأعلى .
( 31 ) في ق ، ن : فظن .
( 32 ) في ق ، ن : بالأموال .
( 33 ) يعني : مراجعة الحاكم .
( 34 ) في ق : والتبرء .