تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
يقضي ، لأنه سبب ضياع الصلاة ، وحكمه حكم من أراق الماء في الوقت وعلى بدنه نجاسة وتعذر عليه التطهر بالماء وإزالتها ، صح تيممه وصلاته . وأما الجرح والقرح فإن أمكن غسل ما عداه والمسح عليه وجب ، وإن تعذر المسح عليه فالمروي في الجرح أنه يغسل ما عداه ويتركه ( 13 ) ، ولو وضع عليه خرقة ومسح كان حسنا . ويجوز التيمم مع نجاسة البدن وتعذر الإزالة إذا كان العضو والتراب يابسين ، ولو كان أحدهما رطبا فهو فاقد للطهور ، والأجود فيه القضاء . وأما المتردد فيه بين الوضوء مع غسل أعضائه أو إزالة النجاسة عن معظم البدن ثم التيمم ، فالأقرب ترجح الأول إن تغير بالوضوء ( 14 ) ، والنجاسة باقية في الموضعين . أما لو كان يكفي غسل جميع النجاسة فإنه يقدمها قطعا على الوضوء . المسألة الرابعة : ما قوله في قطرة الدم لو وضعت على سطح مستو صلب لم يبلغ مقدار درهم ، فوقعت في مائع وأصاب ذلك المائع البدن بمقدار نيف على سعة الدرهم ، هل يعفى عنه في الصلاة أم لا ؟ سواء كان متغيرا بها أو لا ؟ ولو كان الدم على البدن أو الثوب بحيث لا يبلغ الدرهم فحت ( 15 ) أو معك بحيث زالت العين ، هل تصح الصلاة والحال هذه أو يختص الحكم هنا بشخصه ؟ [ ولو كان الدم في غير الثوب ] ( 16 ) ككيس أو منديل ، هل تصح الصلاة أم لا ؟ الجواب : لا يعفى عن هذا لأنه صار نجسا وخرج عن اسم الدم سواء تغير أم لا علي المذهب الأصح لم يخالف فيه إلا ابن أبي عقيل - رحمه الله - ( 17 ) . وإباحة الدم فلا تخرج عن العفو قطعا . وحكم المحمول في العفو حكم الثوب بغير إشكال . أما لو زاد في المحمول عن الدرهم فظاهر الرواية - وبه قطع المحقق صاحب المعتبر نور الله قبره ورفع في الملأ الأعلى
هامش
( 13 ) الوسائل ب 39 من أبواب الوضوء . ( 14 ) كذا في ق ، وفي ن : أن يتغير بالوضوء ، ولم اهتد إلى منشئها . ( 15 ) في ق : فحكه به . ( 16 ) ليس في ق ، ن وأثبتناه لاستقامة المعنى . ( 17 ) نقله عنه في المختلف : 2 .
مجلة تراثنا — صفحة 368 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث