يقضي ، لأنه سبب ضياع الصلاة ، وحكمه حكم من أراق الماء في الوقت وعلى بدنه
نجاسة وتعذر عليه التطهر بالماء وإزالتها ، صح تيممه وصلاته .
وأما الجرح والقرح فإن أمكن غسل ما عداه والمسح عليه وجب ، وإن تعذر
المسح عليه فالمروي في الجرح أنه يغسل ما عداه ويتركه ( 13 ) ، ولو وضع عليه خرقة ومسح
كان حسنا .
ويجوز التيمم مع نجاسة البدن وتعذر الإزالة إذا كان العضو والتراب يابسين ،
ولو كان أحدهما رطبا فهو فاقد للطهور ، والأجود فيه القضاء .
وأما المتردد فيه بين الوضوء مع غسل أعضائه أو إزالة النجاسة عن معظم
البدن ثم التيمم ، فالأقرب ترجح الأول إن تغير بالوضوء ( 14 ) ، والنجاسة باقية في
الموضعين . أما لو كان يكفي غسل جميع النجاسة فإنه يقدمها قطعا على الوضوء .
المسألة الرابعة : ما قوله في قطرة الدم لو وضعت على سطح مستو صلب لم يبلغ
مقدار درهم ، فوقعت في مائع وأصاب ذلك المائع البدن بمقدار نيف على سعة الدرهم ،
هل يعفى عنه في الصلاة أم لا ؟ سواء كان متغيرا بها أو لا ؟
ولو كان الدم على البدن أو الثوب بحيث لا يبلغ الدرهم فحت ( 15 ) أو معك
بحيث زالت العين ، هل تصح الصلاة والحال هذه أو يختص الحكم هنا بشخصه ؟ [ ولو
كان الدم في غير الثوب ] ( 16 ) ككيس أو منديل ، هل تصح الصلاة أم لا ؟
الجواب : لا يعفى عن هذا لأنه صار نجسا وخرج عن اسم الدم سواء تغير أم لا
علي المذهب الأصح لم يخالف فيه إلا ابن أبي عقيل - رحمه الله - ( 17 ) . وإباحة الدم
فلا تخرج عن العفو قطعا .
وحكم المحمول في العفو حكم الثوب بغير إشكال . أما لو زاد في المحمول عن
الدرهم فظاهر الرواية - وبه قطع المحقق صاحب المعتبر نور الله قبره ورفع في الملأ الأعلى
هامش
( 13 ) الوسائل ب 39 من أبواب الوضوء .
( 14 ) كذا في ق ، وفي ن : أن يتغير بالوضوء ، ولم اهتد إلى منشئها .
( 15 ) في ق : فحكه به .
( 16 ) ليس في ق ، ن وأثبتناه لاستقامة المعنى .
( 17 ) نقله عنه في المختلف : 2 .