غروب الشمس وطلوعها ، وصلاة ركعتي الإحرام ، وركعتي الطوائف ، الفريضة ( 12 ) ،
وكسوف الشمس عند طلوعها ، وغروبها ) ( 13 ) .
ومن ذلك ما أرويه بإسنادي إلى محمد بن علي بن محبوب ، وهو حديث
غريب ، من أصل بخط جدي أبي جعفر الطوسي رضوان الله عليه ، ورأيت في بعض
تصانيف أصحابنا ( 14 ) في الثناء عليه ما هذا لفظه : محمد بن علي بن محبوب الأشعري
القمي ، أبو جعفر ، شيخ القميين في زمانه ، ثقة ، عين ، فقيه صحيح المذهب .
قال في كتابه ( نوادر المصنف ) : عن علي بن حاله ، عن أحمد بن الحسن
علي ( 15 ) ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن مصدق بن صدقة ، عم عمار بن موسى
الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل ينام عم الفجر حتى
تطلع الشمس ، وهو في سفر ، كيف يصنع ، أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟ قال : ( لا يقضي
صلاة نافلة ، ولا فريضة بالنهار ، ولا يجوز له ، ولا يثبت له ، ولكن يؤخرها فيقضيها
بالليل ) ( 16 ) .
ومن ذلك ما أرويه عن الحسين بن سعيد الأهوازي رضوان الله عليه ، مما
رواه في كتاب ( الصلاة ) وهذا الحسين بن سعيد ممن أثني جدي أبو جعفر الطوسي
هامش
( 12 ) في البحار 88 : 299 / 6 : ( والفريضة ) ، وكذا في المستدرك فهنا شئ ، وهو مع زيادة الواو في الرواية
كما في الكتب المذكورة فيكون لفظ الفريضة مكررا في الحديث وبدونه يكونه العدد ناقصا ، ويمكن صحة ما
في الأصل مع سقط إحدى الخمسة من الصلوات بقرينة حديث آخر في صلاة الجنازة كما في الوسائل
3 : 175 / 4 ، وغيره .
( 13 ) البحار 88 : 299 / 6 .
( 14 ) وهو النجاشي رحمه الله في كتابه : 246 .
( 15 ) كذا في الأصل ، ولكن في السند سقط وغلط من الناسخ ، والصحيح كما في التهذيب والوسائل والمستدرك
والبحار ، هكذا : عن علي بن خالد ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، إلى آخره .
( 16 ) التهذيب 2 : 272 / 1081 والاستبصار 1 : 289 / 1057 ، وعنهما في الوسائل 5 : 351 / 6 ، وفي
المستدرك 1 : 285 باب 2 حديث 2 من أبواب قضاء الصلوات ، وفي السرائر : 484 ، والبحار
88 : 328 - 329 ، وقال الشيخ في التهذيبين - في ذيل الرواية المذكورة - : ( فهذا خبر شاذ لا يعارض به
الأخبار التي قدمناها مع مطابقتها لظاهر القرآن ) ، وحمله في الوسائل على محامل أخرى أيضا ، ولكن الشيخ
النوري في المستدرك لم يرض بهذه المحامل فلاحظ ، وأما قول السيد في أول الرواية : ( وهو حديث غريب )
فيمكن لشذوذها ومخالفتها لسائر الروايات كما عن جده في التهذيبين ، والله العالم .