الإسناد ) وكان تاريخ النسخة التي نقلت منها شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين
وأربعمائة ، وذكر ناسخها أنه نقلها من نسخة عليها خط مؤلفها تاريخه في صفر سنة أربع
وثلاثمائة .
بإسناده عن علي بن جعفر ، قال : وسألته - يعني الكاظم عليه السلام - عن
رجل نسي المغرب حتى دخل وقت العشاء الآخرة ؟ قال : ( يصلي العشاء ، ثم
المغرب ) ( 3 ) .
وسألته عن رجل نسي العشاء فذكر قبل طلوع الفجر ، كيف يصنع ؟ قال :
( يصلي العشاء ، ثم الفجر ) ( 4 ) .
وسألته عن رجل نسي الفجر حتى حضرت الظهر ؟ قال : ( يبدأ بالظهر ، ثم
يصلي الفجر كذلك ، صلاة بعد صلاة ) ( 5 ) .
ومن ذلك ما رويته من كتاب الفاخر المختصر من كتاب تخيير الأحكام ،
هامش
( 3 ) قرب الإسناد : 91 ، وعنه في البحار 88 : 322 / 1 ، وفي الوسائل 5 : 349 / 7 .
( 4 ) قرب الإسناد : 91 ، وفيه : ( بعد طلوع الفجر ) بدل ( قبل طلوع الفجر ) ، كذا عنه في الوسائل
5 : 345 / 8 ، وصلاة الهمداني : 612 فما بعد ، وكذا عنه في البحار 88 : 322 / 1 ، والجواهر 13 : 59 ، وفي
طبع النجف : ( عند ) .
أقول : الظاهر ، بل المتيقن أن قوله : ( قبل طلوع الفجر ) ليس بصحيح لعدم استقامة معنى الحديث حينئذ .
أولا : لإمكان عدم دخول وقت صلاة الصبح بعد إقامة صلاة العشاء ، فلا يستقيم قوله : يصلي العشاء ثم
الفجر .
وثانيا : لم نجد في النسخ الموجودة من كتاب قرب الإسناد كلمة ( قبل ) بل الموجود ، ( بعد الطلوع الفجر ) كما
في الطبعة الحجرية ، أو كلمة ( عند ) كما في طبعة النجف ، فعلى كلا النسختين يستقيم معنى الحديث .
وثالثا : كل من نقل هذا الحديث نقله بلفظ ( بعد طلوع الفجر ) وفيهم من لا يخفى شأنهم ودقة ضبطهم في
كتبهم على أحد كصاحب الجواهر والوسائل والمصباح والبحار وغيرهم .
ورابعا : لعدم الاعتماد بهذه الرسالة من قبل الناسخ لوجود غلط فاحش وسقط واضح في موارد فيها مع صغر
حجمها ، والله العالم بحقائق الأمور .
( 5 ) قرب الإسناد : 91 ، وفيه : كل ( كذلك خ ل ) صلاة بعدها صلاة ، وعنه في الوسائل 5 : 349 / 9 قضاء
الصلوات ، وفي البحار 88 : 322 / 1 ، وفيهما : كذلك كل صلاة بعدها صلاة ، وكذا في قرب الإسناد طبعة
النجف .