رسالة عدم مضايقة الفوائت
للسيد الجليل ابن طاووس قدس سره
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلواته على سيد المرسلين محمد النبي وآله الطاهرين .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن الطاووس : إنني ذاكر في هذه الأوراق ،
بعض ما رويته من الأحاديث ، في تحقيق المضايقة في فوائت الصلوات ، وما أتقلد
الحكم بأحد ( 1 ) القولين ، بل تعين ذلك من كلف به من أهل النظر والأمانات .
فمن ذلك ما أرويه بإسنادي إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ،
رضوان الله عليه ، وكان له مكاتبة إلى المهدي صلوات الله وسلامه عليه ، وأجوبة تبرز بين
السطور إليه ( 2 ) ، فذكر هذا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب ( قرب
هامش
( 1 ) في الأصل : ( بأخذ ) .
( 2 ) قال النجاشي - ص 251 - : محمد بن عبد الله بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك الحمير ، أبو جعفر
القمي ، كان ثقة وجها ، كاتب صاحب الأمر عليه السلام ، وسأله مسائل في أبواب الشريعة ، قال لنا أحمد
بن الحسين : وقعت هذه المسائل إلى في أصلها والتوقيعات بين السطور ، وكان له إخوة جعفر والحسين
وأحمد ، كلهم كان له مكاتبة .
ولمحمد كتب ، منها : كتاب الحقوق ، كتاب الأوائل ، كتاب السماء ، كتاب الأرض ، كتاب المساحة
والبلدان ، كتاب إبليس وجنوده ، كتاب الاحتجاج .
أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان القزويني ، قال : حدثنا علي بن حاتم بن أبي حاتم ، قال : قال محمد بن
عبد الله بن جعفر : كان السبب في تصنيفي هذه الكتب أني تفقدت فهرست كتب المساحة التي صنفها
أحمد بن أبي عبد الله البرقي ونسختها ورويتها عمن رواها عنه ، وسقطت هذه الستة كتب عنى فلم أجد لها
نسخة ، فسألت إخواننا بقم وبغداد والري فلم أجدها عند أحد منهم ، فرجعت إلى الأصول والمصنفات
فأخرجتها وألزمت كل حديث منها كتابه وبابه الذي شاكله ، الفهرست للشيخ : 156 / 693 .
وقال العلامة في رجاله : 156 / 113 مثل ما تقدم عن النجاشي .
أقول : أورد مكاتبته مع مولانا صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف الطبرسي في احتجاجه
- ص 481 - ، وخلاصة ترجمته أيضا موجودة في مقدمة كتاب ( قرب الإسناد ) لوالده ، نقلا عن تعليقه السيد
البروجردي - أعلى الله مقامه - على كتاب ( الكافي ) في تنقيح أسانيد أخباره ، وفيه : ولم أظفر إلى الآن على
تاريخ ولادته ولا وفاته ، ولكن روايته عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، المتوفى في سنة اثنتين وستين
ومائتين ، تدل على أن ولادته كانت في حدود أربعين ومائتين أو قبلها ، ورواية أبي غالب الزراري - المتولد في
سنة خمس وثمانين ومائتين - عنه تدل على أنه كان حيا في سنة ثلاثمائة أو بعدها . . . ، راجع جامع الرواة
2 : 140 .