تأليف أبي الفضل محمد بن أحمد بن سليم ، رواية محمد بن عمر ، الذي ذكر في خطبته ( 6 )
أنه ما روى فيه إلا ما أجمع عليه ، وصح - من قول الأئمة عليهم السلام - عنده ، فقال
فيه ما هذا لفظه :
والصلوات الفائتات يقضين ما لم يدخل عليه وقت صلاة ، فإذا دخل وقت
صلاة بدأ بالتي دخل وقتها ، وقضى الفائتة متى أحب ( 7 ) .
ومن ذلك ما رويته عن عبيد الله بن علي الحلبي ( 8 ) ، فيما ذكره في كتاب
( أصله ) رضوان الله عليه .
وقال جدي أبو جعفر الطوسي في الثناء عليه : عبيد الله الحلبي ، له كتاب
مصنف ، يعول عليه وقيل : إنه عرض على الصادق عليه السلام واستحسنه ، وقال :
( ليس لهؤلاء - يعني المخالفين - مثله ) ( 9 ) .
أقول أنا : فقال فيه ما هذا لفظه : ( ومن نام ، أو نسي أن يصلي المغرب ،
والعشاء الآخرة ( فإن استيقظ قبل الفجر بمقدار ما يصليهما جميعا فليصلهما ) ( 10 ) وإن
استيقظ بعد الفجر فليصل الفجر ثم يصلي المغرب ثم العشاء ) ( 11 ) .
وقال - أيضا - عبيد الله بن علي الحلبي في الكتاب المذكور ما هذا لفظه : ( وخمس
صلوات يصلين على كل حال متى ذكر ومتى أحب : صلاة فريضة نسيها يقضيها مع
هامش
( 6 ) في الأصل : ( خطبة ) ، وما هنا هو الصحيح لعود الضمير على الكتاب .
( 7 ) البحار 88 : 328 .
( 8 ) قال النجاشي - 159 - : عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي ، مولى بني تيم اللات بن ثعلبة ، أبو علي ،
كوفي ، كان يتجر هو وأبوه وإخوته إلى حلب فغلب عليهم النسبة إلى حلب ، وآل أبي شعبة بالكوفة بيت
مذكور من أصحابنا ، وروى جدهم عن الحسن والحسين عليهم السلام ، وكانوا جميعهم ثقات مرجوعا إلى
ما يقولون ، وكان عبيد الله كبيرهم ووجههم ، وصنف الكتاب المنسوب إليه وعرضه على أبي عبد الله
عليه السلام وصححه ، قال عند قراءته : ( أترى لهؤلاء مثل هذا . . . ) ونقل عنه وعن عدة كتب أخرى في
معجم رجال الحديث 11 : 77 .
( 9 ) الفهرست 106 / 455 .
( 10 ) في الأصل : ( فإن استيقظ بعد الفجر فليصل الفجر ، ثم قبل الفجر بمقدار ما يصليهما جميعا فليصلهما ) ،
وهي كما ترى مضطربة إذا لحظنا ما بعدها ، وما أثبتناه - وهو الصحيح - من البحار ، وكذا في المستدرك
1 : 485 ، باب 1 حديث 5 ، وكذا في الجواهر 13 : 53 عنه .
( 11 ) البحار : 88 : 299 / 6 و 328 .