تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وكذا القول في باقي الأفعال حتى لو فعل محرما ، إنتهى . بل قالوا : لو استؤجر لحج الإفراد ، فاعتمر عن نفسه ، فلما تمت عمرته تعذر عليه العود إلى الميقات ليأتي به - بما استؤجر عليه من حج الإفراد - أنه يحرم من مكة ، ويجزئه ، ولا يرد التفاوت . وفي الخلاف ( 49 ) : لا خلاف في إجزائه . بل قال العلامة ( 50 ) رحمه الله تعالى : إنه يجزئه وإن أمكنه العود إلى الميقات ، لكنه حينئذ يرد التفاوت . وقال في الدروس ( 51 ) : لعلهم يفرقون - في ترك الإحرام من الميقات - بين المتعمد عن نفسه فيبطل ، وغيره فيصح ، وقد جعلوا النائب أحسن حالا من الأصيل . وقال المحقق الثاني نور الله تعالى مرقده ( 52 ) : يمكن أن يفرق بين من تجاوز بغير إحرام فيبطل ، وبين من أحرم بنسك آخر فيصح ، وتصح الإجارة وإن أخل بالاحرام ، لأن الحج صحيح . الثالث : أنا تتبعنا جملة من أحكام النائب ، في الصلاة ، والصيام ، وباقي أحكام الحج ، فرأينا كل ما ثبت للأصيل ثبت للنائب ، فلتلحظ باقي أحكام الحج وأحكام الشكيات والسهويات والنسيان وغير ذلك . الرابع : أنا رأينا أن كل ما جاز في العبادات أجزأ . هذا المسافر إذا علم أنه يقدم قبل الزوال ، يجوز له الفطر والصيام ، وإذا صام أجزأه ، أصيلا - كان - أو نائبا . وهذه الحائض يجوز لها أن تستظهر بفعل الصلاة ، فإذا تجاوز بها العشرة أجزأتها
هامش
( 49 ) الخلاف 1 : 430 ذيل المسألة 246 من كتاب الحج . ( 50 ) قواعد الأحكام 1 : 78 / المسألة العاشرة ، علما أن الموجود فيه خلاف ما نقل عنه ، وإليك لفظه : " ولو لم يعد إلى الميقات لم يجزئ مع المكنة " وهكذا في إيضاح الفوائد 1 : 280 . وبعد تتبع الموضوع في الكتب الفقهية عثرنا في الدروس : 89 - بعد إيراد المسألة - على ما هذا لفظه : " ولو أمكنه العود إلى الميقات لم يجزئه ، وقال الفاضل [ العلامة ] يجزئ ويرد التفاوت مع تعين الميقات " ولعل المصنف نقل ذلك عن العلامة بواسطة الدروس . ( 51 ) الدروس : 89 ، وفيه : " أو يفرق بين المعتمد عن نفسه وغيره " . ( 52 ) جامع المقاصد 1 : 162 في المطلب السادس في شرائط النيابة
مجلة تراثنا — صفحة 196 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث