وكذا القول في باقي الأفعال حتى لو فعل محرما ، إنتهى .
بل قالوا : لو استؤجر لحج الإفراد ، فاعتمر عن نفسه ، فلما تمت عمرته تعذر
عليه العود إلى الميقات ليأتي به - بما استؤجر عليه من حج الإفراد - أنه يحرم من مكة ،
ويجزئه ، ولا يرد التفاوت .
وفي الخلاف ( 49 ) : لا خلاف في إجزائه .
بل قال العلامة ( 50 ) رحمه الله تعالى : إنه يجزئه وإن أمكنه العود إلى الميقات ،
لكنه حينئذ يرد التفاوت .
وقال في الدروس ( 51 ) : لعلهم يفرقون - في ترك الإحرام من الميقات - بين
المتعمد عن نفسه فيبطل ، وغيره فيصح ، وقد جعلوا النائب أحسن حالا من الأصيل .
وقال المحقق الثاني نور الله تعالى مرقده ( 52 ) : يمكن أن يفرق بين من تجاوز بغير
إحرام فيبطل ، وبين من أحرم بنسك آخر فيصح ، وتصح الإجارة وإن أخل بالاحرام ،
لأن الحج صحيح .
الثالث : أنا تتبعنا جملة من أحكام النائب ، في الصلاة ، والصيام ، وباقي
أحكام الحج ، فرأينا كل ما ثبت للأصيل ثبت للنائب ، فلتلحظ باقي أحكام الحج
وأحكام الشكيات والسهويات والنسيان وغير ذلك .
الرابع : أنا رأينا أن كل ما جاز في العبادات أجزأ .
هذا المسافر إذا علم أنه يقدم قبل الزوال ، يجوز له الفطر والصيام ، وإذا صام
أجزأه ، أصيلا - كان - أو نائبا .
وهذه الحائض يجوز لها أن تستظهر بفعل الصلاة ، فإذا تجاوز بها العشرة أجزأتها
هامش
( 49 ) الخلاف 1 : 430 ذيل المسألة 246 من كتاب الحج .
( 50 ) قواعد الأحكام 1 : 78 / المسألة العاشرة ، علما أن الموجود فيه خلاف ما نقل عنه ، وإليك لفظه : " ولو لم
يعد إلى الميقات لم يجزئ مع المكنة " وهكذا في إيضاح الفوائد 1 : 280 .
وبعد تتبع الموضوع في الكتب الفقهية عثرنا في الدروس : 89 - بعد إيراد المسألة - على ما هذا لفظه : " ولو
أمكنه العود إلى الميقات لم يجزئه ، وقال الفاضل [ العلامة ] يجزئ ويرد التفاوت مع تعين الميقات " ولعل
المصنف نقل ذلك عن العلامة بواسطة الدروس .
( 51 ) الدروس : 89 ، وفيه : " أو يفرق بين المعتمد عن نفسه وغيره " .
( 52 ) جامع المقاصد 1 : 162 في المطلب السادس في شرائط النيابة